الشركات المغربية الناشئة ضمن الأقوى بمنطقة “مينا”

مصطفى قسيوي
سجل سوق الشركات المغربية الناشئة نموا ملحوظا من حيث الاستثمارات والتمويل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “مينا”، وفق بيانات صادرة عن منصة “ومضة” المختصة في تحليل مجال الشركات الناشئة.
وأظهرت معطيات إحصائية سنوية عن البيئة الحاضنة للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، برسم حصيلة عام 2023، أن المملكة المغربية تعد من بين المستثمرين الرئيسيين في منطقة “مينا”، خاصة من حيث ارتفاع قيمة الاستثمارات في مجال الشركات الناشئة المعروفة اختصارا بـ” startups”.
وحسب منصة “ومضة”، فقد بلغت قيمة الاستثمارات في مجال الشركات الناشئة في المغرب ما مجموعه 18 مليون دولار في السنة المالية 2023، هي نتاج إجمالي لـ 30 صفقة، أبرمت في هذا الصدد، حسب ما أبانت عنه معطيات بيانية حول خريطة الاستثمارات في “ستارت آب” حسب الدولة مقارنة بسنة 2022 بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
بالمقابل، شهدت العديد من البلدان انخفاضا في استثماراتها، أبرزها الجزائر ومصر وتونس، بينما تمكنت ثلاث دول، بما في ذلك المغرب، من تحقيق زيادة في جمع الأموال وتمويلات لفائدة مشاريع شركات ناشئة، إلى جانب كل من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.
وأبرزت بيانات منصة “ومضة”، التي رصدت تطور قيمة وأحجام استثمارات وتمويلات الشركات الناشئة برسم سنة 2023، إلى أن نصف هذه المبالغ جاءت من تمويل “الديون”، الذي تضاعف ثلاث مرات خلال السنة الماضية ليصل إلى 1.77 مليار دولار، بحيث نما تمويل الديون بنسبة 256 في المائة على أساس سنوي.
وأوضحت المعطيات ذاتها، أنه عند احتساب خصم هذا الدين، يبلغ الإجمالي الذي جمعته الشركات الناشئة في مجموعها 2.25 مليار دولار، بانخفاض قدره 35 في المائة تقريبا مقارنة بسنة 2022، بينما لا تزال الأسواق الأكثر نشاطا (مقارنة بسنوات ماضية) هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، والتي شكلت مجتمعة 98 في المائة من إجمالي الاستثمارات و75.6 في المائة من جميع المعاملات.
من جهة أخرى، أشارت معطيات منصة “ومضة” إلى أن الاستثمار في الشركات الناشئة بمنطقة “مينا” التي أسستها نساء، قد انخفض في سنة 2023 بنسبة 64 في المائة.
وفيما يتعلق بفئات وقطاعات الأنشطة، جذبت الاستثمارات في “التكنولوجيا المالية”، معظم التمويل في المنطقة في السنوات الأخيرة، وفي السنة الماضية، استحوذت على 58 في المائة من إجمالي المبلغ الذي تم جمعه، بما في ذلك الديون، وعلى نسبة 39 في المائة من إجمالي المبلغ الذي تم جمعه، أي 112 صفقة في جميع دول منطقة “مينا”، فيما احتلت “التطبيقات الفائقة”، القطاع الثاني أكثر جذبا للاهتمام في ما يخص تمويلات الشركات الناشئة والتي على الرغم من عددها المحدود من الصفقات (5)، بمبلغ مستثمر هو الثاني في الترتيب (بقيمة 543 مليون دولار) بينما حقق قطاع “التكنولوجيا الغذائية” أداء جيدا بحوالي 46 صفقة بمبلغ 222 مليون دولار.






