مجتمع

الحكومة تتجه لفرض قيود تمنع المدانين في قضايا جنائية من ولوج مهنة نقل البضائع

الرباط- عبد الحق العضيمي

تتجه الحكومة نحو تبني مشروع مرسوم جديد يقضي بـ”تغيير المرسوم رقم 2.03.169 الصادر بتاريخ 26 مارس 2003، والمتعلق بنقل البضائع عبر الطرق لحساب الغير أو للحساب الخاص كما تم تغييره وتتمميه”.

ووفق المذكرة التقديمية لمشروع المرسوم، فإن قطاع النقل الطرقي، لا سيما نقل البضائع، يعد من “إحدى الدعامات الأساسية التي تساهم بشكل مباشر في حركية البضائع، وفي تزويد سلاسل الإنتاج، وتنمية المبادلات التجارية على الصعيدين الوطني والدولي”.

ويهدف المشروع إلى تعديل أحكام المواد (1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و10 و11 و13 و14 و14 مكرر و18) من المرسوم رقم 2.03.169، مع إضافة المادتين 3 مكرر و3 مكرر مرتين، وذلك من أجل الرفع من مهنية قطاع النقل الطرقي للبضائع، مع ما يعني ذلك “من انعكاسات إيجابية على المقاولات النقلية والمتعاملين معها والاقتصاد ككل”، وكذا “تحسين مؤشرات السلامة الطرقية”.

ولبلوغ هذا الهدف، ينص مشروع المرسوم، الذي أعدته وزارة النقل واللوجستيك، على مراجعة شروط الولوج إلى المهنة التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ تحرير القطاع سنة 2003.

وفي هذا الصدد، اقترح مشروع المرسوم خضوع الشخص المكلف بالإدارة الدائمة والفعلية لنشاط النقل لتكوين مستمر يتم بموجبه تجديد شهادة الأهلية المهنية الخاصة به.

وجاء في المشروع، أنه “يتوجب على الشخص المكلف بالإدارة الدائمة والفعلية لنشاط النقل بالمقاولة لإثبات شرط الأهلية المهنية أن يثبت توفره على أحد الدبلومات التي تحدد لائحتها بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالنقل أو أن يثبت توفره على أحد التكوينات المحددة لائحتها بقرار من السلطة الحكومة ذاتها أو أن يجتاز بنجاح امتحانا للأهلية يتم تحديد إجراء تنظيميه ومحتواه من القطاع الحكومي المكلف”.

وأوجب المشروع على الشخص المكلف بالإدارة الدائمة والفعلية لنشاط النقل بالمقاولة لإثبات شرط الأهلية المهنية “ضرورة التوفر على أحد الدبلومات التي تحدد لائحتها بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالنقل أو أن يثبت توفره على أحد التكوينات المحددة لائحتها بقرار من السلطة الحكومة ذاتها أو أن يجتاز بنجاح امتحانا للأهلية يتم تحديد إجراء تنظيميه ومحتواه من القطاع الحكومي المكلف”.

ويناط بالشخص المكلف بالإدارة الدائمة والفعلية لنشاط النقل على وجه الخصوص، “تدبير صيانة المركبات والتحقق من محتوى العقود ووثائق النقل وتنفيذ عمليات النقل وتدبير حظيرة المركبات وشؤون السائقين المهنيين، وكذا التحقق من الإجراءات الخاصة بالسلامة الطرقية”.

وتسلم المصلحة الترابية التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل المتواجدة بدائرة نفوذها إقامة الشخص المستوفي الشرط الأهلية المهنية شهادة يشار إليها بـ “شهادة الأهلية المهنية”.

وبموجب مشروع هذا المرسوم، يمسك لدى السلطة الحكومية المكلفة بالنقل سجل يسمى “السجل الخاص بالأشخاص المكلفين بالإدارة الفعلية والدائمة لنشاط النقل” يقيد فيه الأشخاص الذين تم تسليمهم شهادة الأهلية المهنية.

كما اشترط مشروع المرسوم أيضا التوفر على المقر الاجتماعي أو توطين المقر الاجتماعي للمقاولة، وذلك بغية تخزين الوثائق المتعلقة بنشاط النقل، وكذا تقديمها في حالة قيام الإدارة بعملية المراقبة للمقاولة النقلية”، علاوة على اشتراطه امتلاك المقاولات النقلية لعدد معين من المركبات خلال السنة التي تلي تقييدها في السجل الخاص بنقل البضائع لحساب الغير.

وأشار المشروع إلى أنه بالنسبة لشرط القدرة المالية، يعتبر ناقل البضائع لحساب الغير على الصعيد الدولي وناقل البضائع لحساب الغير على الصعيد الوطني ومؤجر سيارات نقل البضائع بسائق أو بدون سائق مستوفيا لهذا الشرط، “عندما يتوفر هذا الناقل أو المؤجر على رأسمال أو رأسمال خاص يحدد مبلغه بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل حسب طبيعة نشاط النقل أو الإيجار وكذا أهمية حظيرة مركبات نقل البضائع، كما يشترط توفره على مقر اجتماعي وامتلاكه عددا معينا من المركبات ذات محرك خلال السنة التي تلي تقييده بالسجل الخاص بالمهنة يتم تحديده بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل”.

أما بالنسبة للوكيل بالعمولة في نقل البضائع على الصعيدين الوطني والدولي، فإن شرط القدرة المالية يكون مستوفى “عندما يتوفر هذا الوكيل على رأسمال يحدد مبلغه بقرار من السلطة المكلفة بالنقل”، على أن “يبرم لدى شركات التأمين المقبولة من طرف وزارة الاقتصاد والمالية عقد تأمين لتغطية مسؤوليته المدنية عن نشاط الوكالة بالعمولة”.

وتابع المشروع، أنه “في حالة تعذر توفير مبلغ رأس المال الخاص أو رأس المال الاجتماعي المطلوب، يمكن تعزيز الطلب بضمانات بنكية على ألا تتجاوز نصف مبلغ القدرة المالية اللازمة”.

كما أوجب المشروع على الناقلين لحساب الغير والمؤجرين والوكلاء بالعمولة المقيدين في السجل الخاص بكل مهنة، قبل تاريخ دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ، تسوية وضعيتهم فيما يتعلق بالأهلية المهنية والقدرة المالية، داخل أجل سنتين من التاريخ المذكور.

وأجاز المشروع إمكانية منح شهادة الأهلية المهنية بشكل تلقائي للأشخاص المكلفين بالإدارة الدائمة والفعلية لنشاط النقل عن مقاولات النقل الطرقي للبضائع لحساب الغير أو مقاولات الوكالة بالعمولة على الصعيدين الوطني والدولي أو مقاولات إيجار سيارات نقل البضائع بسائق أو بدون سائق والمقيدة في السجل الخاص بالمهنة الذين تقدموا بطلب بذلك داخل الأجل المذكور أعلاه مصحوبا بالإثباتات الضرورية المحددة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل.

مشروع المرسوم، نص أيضا على إمكانية فقدان شرط الشرف بالنسبة للمقاولة والشخص المكلف بالإدارة الدائمة والفعلية لنشاط النقل في حالة ارتكاب بعض المخالفات المتعلقة بقانون السير والتي لها تأثير مباشر على المنافسة في القطاع أو على السلامة الطرقية.

وبحسب مقتضيات المشروع، “يعتبر شرط الشرف غير مستوف بالنسبة لناقل البضائع لحساب الغير أو مؤجر السيارات بسائق أو بدون سائق، في حالة تعرضه للإدانة التي تترتب عنها الحرمان من مزاولة مهنة تجارية أو صناعية أو لإدانة بمقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به من أجل جناية، أو إحدى الجنح المتعلقة بالإرهاب أو القتل الخطأ أو الجرح الخطأ أو التهديد أو وعدم تقديم المساعدة، أو ترك الأطفال أو العاجزين وتعريضهم للخطر أو الاتجار بالبشر، أو خيانة الأمانة أو التملك بدون حق أو إخفاء الأشياء، أو غسل الأموال، وكذا في حالة إدانته من أجل الاتجار غير المشروع في المخدرات، أو التهريب، أو الهجرة غير المشروعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق