الخميسات.. انخفاض غير مسبوق في حقينة سد القنصرة
الخميسات- هابيل علي وحمو //
وصلت حقينات السدود المغربية مستوى من الخطر على خلفية تراجعها بشكل ملحوظ في ظل توالي سنوات الجفاف وندرة التساقطات المطرية في مختلف جهات المملكة.
في هذا السياق، يشهد سد القنصرة المتواجد بإقليم الخميسات وضعية غير مطمئنة، إذ تراجع مستوى الملء يوم 9 يناير 2023 إلى 28.65 في المائة، باحتياطي لا يتجاوز 62 مليون متر مكعب، فيما كان خلال اليوم نفسه من السنة الماضية عند 31.67 بالمائة، باحتياطي يقدر ب68.54 مليون متر مكعب.
وقد أظهرت مجموعة من الصور والفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، الحالة التي أصبح عليها سد القنصرة، بعد تعرضه للجفاف بنسبة 70 في المائة، ماساهم في ظهور تشققات على أرضه تنذر بموسم العطش.
ويعتبر سد القنصرة، الذي يقع على بعد 35 كلم من مدينة الخميسات من بين أكبر سدود المملكة، ويضم 11 سدا ويعتبر القلب النابض لوكالة الحوض المائي سبو، بحيث يعد المزود الرئيسي لمدينة الخميسات والنواحي، كما أنه يعمل على تزويد المنطقة وغيرها بالماء الصالح للشرب، الأمر الذي سيجعل هذه المناطق مهددة بشبح العطش في المستقبل القريب، في ظل استمرار شح التساقطات المطرية.
وتوجد على السد محطة كهرمائية ذات قدرة 25 ميغا فولط/أمبير وإنتاج أكثر من 5.000 ميغاوات/ساعة من الطاقة الكهربائية، وقد أنجز هذا السد ما بين عامي 1927 و1935، وهو أقدم سد في المغرب يربط مراكز الإقليم الحضرية والقروية بالكهرباء، وتبلغ مساحة المنطقة تجميع المياه به 4.500 كيلومتر مربع، ويخضع لمناخ المحيطات المعتدلة بمتوسط 620 ملمتر من الأمطار سنويا كما أنه يلعب دور إقليمي هام في توفير مياه ري مساحة 25.000 هكتار، والحماية من فيضانات واد بهت، وإنتاج 15.000 كيلو واط من الكهرباء سنويا.
وتجدر الإشارة أنه من أجل تدبير معقلن لمخزون السدود الحالية، عملت سلطات إقليم الخميسات على وضع مجموعة من الإجراءات الاستعجالية قصد الحفاظ على الثروة المائية بالإقليم وترشيد استهلاكها، في ظل شح التساقطات المطرية وانخفاض نسبة ملء السدود وتراجع مستوى حقينتها، من بينها عقلنة وترشيد استهلاك المياه، سواء للسقي أو للشرب، ومحاربة ضياع الماء في قنوات التوزيع العمومية والخاصة، وتطبيق تقليص صبيب المياه الموزعة، إذا اقتضى الحال أو عند الحاجة، وكذا القيام بحملات تحسيسية لحماية مصادر المياه وضمان التزويد في أحسن الظروف. ومن القرارات التي أعلنت عنها السلطات الإقليمية بالخميسات حسب مصادر “رسالة الأمة”، منع استعمال المياه التقليدية لسقي المناطق الخضراء، أي الماء الصالح للشرب والوديان، والمياه الجوفية، ومنع الاستعمال غير القانوني لمياه الآبار والوديان والعيون وقنوات جلب المياه، ومضاعفة الجهود لتقليص ضياع المياه في قنوات التوزيع والإنتاج، وتدبير الضغط المائي للحد من تسربات المياه بهذه القنوات بالإضافة إلى مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي جاء بها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، وكذا الإسراع بإنجاز مشاريع تقوية وتأمين التزود بالماء الشروب بالعالم القروي وكذا تكثيف الجهود لاقتصاد الماء بشبكات الري والتوزيع.






