مجتمع

ملف تذاكر مونديال قطر.. دفاع المتهمين: هل تستعين المحكمة بتقنية “الفار” في حكمها؟


زينب أمشاط
تم مساء اليوم الإثنين بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء، الاستماع لدفاع المنشط الإذاعي (ع.ع)، في إطار ما بات يعرف بـ«فضيحة تذاكر قطر». الملف المعروض تحت أنظار هيئة الحكم في مرحلته الإستئنافية، والذي يهم متابعة كل من (م .ح)، البرلماني ورئيس فريق أولمبيك آسفي، و(ع. ع)، المنشط الإذاعي بإحدى المحطات الخاصة، بتهم ”النصب من خلال بيع تذاكر المباريات بسعر أعلى، وبيع تذاكر المباريات بدون ترخيص، والمشاركة في النصب”، تم تأجيله الى جلسة يوم 18 من شهر دجنبر الجاري ،من أجل النطق بالحكم.

وفي جلسة اليوم، استمع القاضي الى المتهمين من أجل الكلمة الأخيرة التي تمسك خلالها كل منهما ببراءته، وجاء في مرافعة دفاع المتهم سعد اجياش، التى تعتبر الأخيرة في هذا الملف، امام هيئة الحكم، عرض التسجيل الصوتي الذي بنت عليه المحكمة حكمها الابتدائي ضد المتهمين معتبرا إياه (باطلا) لأنه غير قانوني في الاصل، ولأن تفريغه لم يبني على أمر، وفيه خرق للمادة 108 التي تنص على أنه (يمنع التقاط المكالمات الهاتفية أو الإتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها أو أخذ نسخ منها أو حجزها). وهنا لا يمكن، حسب دفاع المتهم، اعتماد لمحكمة الإبتدائية على هذا التسجيل دون التحقق منه. و أشار الدفاع إلى أن من قام بهذا التصرف شخص “باينة عندو مشكل مع (م.ح) وولد بلادو وباغي فيه الخدمة”.
وتساءل محامي (ع.ع) هل بني الحكم الإبتدائي على اسباب مفعول بها وأن جوهرها سليم، وهل أدلة الحكم مشروعة قانونيا لان محكمة الإبتدائية لم تحكم بقانون النصب وفق الفصل 540 من القانون الجنائي والذي ينص على أنه (يعد مرتكبا لجريمة النصب ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من خمسمائة إلى خمسة آلاف درهم من استعمل الاحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة، أو استغلال ماكر لخطأ وقع فيه غيره).
وفي الجلسة السابقة، كان المحامي خالد فكري دفاع (ع.ع)، قد شبه محاضر الضابطة القضائية بتقنية الفار، لأنه و عند تسجيل هدف وعدم التأكد من صحته، يستعين الحكم (بالفار) من أجل التحقق منه، كذلك في هذا الملف، فإن هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية لم تستعن في قرار الحكم الإبتدائي بالمحاضر التي تضمنت تصريحات واضحة للمتهمين.
وفي الاخير استأذن محامي (م.ح) محمد بن مالك هيئة الحكم، بطلب السراح المؤقت لموكله، مؤكدا على أن موكله مستعد لدفع كفالة مالية كيفما تحددها المحكمة.
وكانت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، قد تابعت في شهر غشت الماضي، كلا من (م .ح) برلماني ورئيس فريق أولمبيك آسفي، و(ع.ع) المنشط الإذاعي بتهم ”النصب من خلال بيع تذاكر المباريات بسعر أعلى، وبيع تذاكر المباريات بدون ترخيص، والمشاركة في النصب”. وحكم على كل من (م .ح ) بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف، مع أداء غرامة مالية قدرها 2000 درهم، كما قضت المحكمة نفسها بـ10 أشهر حبسا نافذا في حق (ع. ع) المنشط الإذاعي براديو مارس، مع أداء غرامة مالية قدرها 1000 درهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق