
نورالدين عفير //
أجهضت التصريحات الرسمية لوزير الموارد البترولية بجمهورية نيجيريا الفيدرالية، بحضور السفير المغربي بأبوجا، أحلام وأمنيات نظام العسكر الذي يسعى إلى إنشاء خط أنابيب الغاز “نيجيريا – الجزائر”، بدل خط أنابيب الغاز “نيجيريا -المغرب” الذي سيعود بالنفع على جميع دول غرب إفريقيا.
وقال وزير الدولة للموارد البترولية، إكبيريكبي إيكبو، إنه من المتوقع أن يبدأ بناء مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي يهدف إلى ربط السوق الأوروبية خلال عام 2024.
وأفادت وكالة الأنباء النيجيرية، أول أمس الثلاثاء، نقلا عن الوزير النيجيري، أنه بموجب هذا المشروع، من المتوقع أن يتم نقل الغاز عبر الدول المشاركة بما في ذلك نيجيريا وبنين والطوغو وغانا والكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا والمغرب.
وأعلن المسؤول الحكومي النيجيري، أثناء استقباله بداية الأسبوع الجاري بالعاصمة أبوجا، وفدا مغربيا برئاسة سفير المغرب لدى نيجيريا، موحا أو علي تاغما، أن نيجيريا مستعدة ومهتمة بالمشروع.
وأوضحت وكالة الأنباء النيجيرية، أن الوفد قابل الوزير لإجراء مناقشة ثنائية حول التعاون والالتزام تجاه استكمال مشروع خط الأنابيب، وكذلك تطوير مصنع تصنيع الأسمدة في نيجيريا، كاشفة أن الوزير النيجيري أعرب عن اهتمام نيجيريا الفيدرالية واستعدادها لتطوير المشروع، مشيرا إلى إن احتياطيات نيجيريا المؤكدة من الغاز تبلغ 209 تريليون قدم مكعب، وهناك حاجة لإمداد القارة بالغاز قبل تصديره إلى قارات أخرى.
وأبرز المسؤول الحكومي، أن العالم يتحدث الآن عن تغير المناخ، وأن الغاز الطبيعي هو الطريق الآمن لخفض الانبعاثات الكربونية، لذا يتعين على الشركاء الأفارقة أن يكونوا جادين في استخدام الغاز لتحقيق الرخاء لشعوب غرب إفريقيا.
وفيما يتعلق بمشروع الأسمدة في البلاد، قال المسؤول التيجيري، إنه في عصر الغاز الطبيعي والمكونات المستخدمة لتعزيز صناعات الأسمدة، يجب استغلال سلسلة القيمة بأكملها.
من جهته، وصف السفير المغربي المشروع الذي بدأ عام 2016، بأنه الأهم في إفريقيا بهدف تصدير الغاز إلى أوروبا، مضيفا أنه تم عقد العديد من اللقاءات وتوقيع مذكرات التفاهم بين عامي 2016 و2023.
وقال الدبلوماسي المغربي، موحا أو علي تاغما، إن الدراسات الاقتصادية والفنية الجارية حول المشروع سيتم الانتهاء منها في أوائل عام 2024، مضيفا أن الحكومات المشاركة يمكن أن تقرر بدء بنائه في عام 2024، معتبرا أن الهدف من هذا المشروع ليس فقط نقل الغاز، ولكن أيضا توفير فرص تنمية للدول الواقعة بين نيجيريا والمغرب من أجل إمدادات الطاقة.
وكشف السفير المغربي أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أكبر مصدر للأسمدة في العالم، افتتحت مصانع في ولايات كادونا وسوكوتو وأوغون، ثم في طور الافتتاح في أكوا إيبوم، مشيرا إلى أن بناء مشروع مصنع الأسمدة بقيمة 1.5 مليار دولار في أكوا إيبوم سيبدأ في دجنبر المقبل، وهو ما سيعزز الاستثمارات.
يذكر أن مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب قد مضى قدما بتوقيع أربع مذكرات تفاهم في يونيو 2023 لضمان التقدم والتوجيه الاستراتيجي للمشروع الذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار، حيث تم التوقيع على مذكرات تفاهم بين شركة البترول الوطنية النيجيرية المحدودة (NNPC Ltd) والمكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم (ONHYM) في المغرب، والشركة الوطنية للعمليات البترولية في الكوت ديفوار (PETROCI) وغيرها. وبمجرد اكتماله، سيعزز المشروع تسييل موارد الغاز الطبيعي في البلدان الإفريقية المتضررة، وسيوفر أيضا طريق تصدير بديل جديد إلى أوروبا.






