سياسةوطني

بعد البرلمان والنقابات.. أخنوش يسوق الدعم المالي المباشر لقادة الأحزاب

الرباط- عبد الحق العضيمي //

واصل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، سلسلة اجتماعاته بشأن برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” الموجه للأسر الفقيرة والهشة، بعقد اجتماعين منفصلين، أول أمس الثلاثاء بالرباط، مع زعماء الأحزاب السياسية.

وخصص الاجتماعان اللذان جاءا بعد يوم واحد من عقد الجلسة العمومية المشتركة بين مجلسي البرلمان، واللقاء مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، لمناقشة وتبادل وجهات النظر حول الإجراءات والتدابير المرتبطة بتفعيل هذا البرنامج، الذي سيكلف ما يناهز 25 مليار درهم برسم سنة 2024.

وبحث رئيس الحكومة التفاصيل المتعلقة بتفعيل هذا الورش الاجتماعي خلال الاجتماع الأول مع أحزاب التحالف الحكومي، وذلك بحضور كل من حزب التجمع الوطني للأحرار، ممثلا بعضوي مكتبه السياسي، راشيد الطالبي العلمي ولحسن السعيدي، وحزب الأصالة والمعاصرة، في شخص أمينه العام عبد اللطيف وهبي، الذي كان مصحوبا بعضوي المكتب السياسي لحسن السكوري ومحمد المهدي بنسعيد، وحزب الاستقلال بأمينه العام نزار بركة، الذي كان مرفوقا برئيس الفريق النيابي للحزب نور الدين مضيان وعضو المكتب السياسي حمدي ولد الرشيد.

كما حضر الاجتماع الأول أيضا محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وكلا الحزبين يساندان الحكومة.

أما الاجتماع الثاني الذي خصص كذلك للتداول في تفاصيل هذا البرنامج، الذي يستهدف 60 في المائة من الأسر غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي، والمستوفية لشروط الاستهداف بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد، فقد جمع رئيس الحكومة بثلاثة قادة من أحزاب المعارضة، وهم إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.

وشارك وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في الاجتماعين باعتبار وزارته هي المعنية بتنفيذ هذا المشروع من خلال تطبيق آليتي السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد. كما حضر أيضا الاجتماعين فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ما أتاح لقادة الأحزاب الفرصة لطرح مجموعة من الأسئلة لفهم ركائز هذا الدعم، بما في ذلك مصادر تمويله واستدامته، بالإضافة إلى كيفية حماية الطبقة المتوسطة من تداعيات إصلاح صندوق المقاصة.

وبحسب مصادر “الأمة 24″، عبّر بعض قادة الأحزاب عن قلقهم من التأثيرات المحتملة لرفع الدعم عن صندوق المقاصة على القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، فيما بدد أخنوش هذه المخاوف عبر تجديد التأكيد على التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات بشكل تدريجي وعلى استعدادها لاتخاذ كافة الإجراءات والبرامج اللازمة لحماية هذه الطبقة من أي تداعيات سلبية قد تنتج عن هذا الإصلاح.

ويروم هذا البرنامج الذي يستهدف الأطفال والأسر الفقيرة والهشة، الرفع من المستوى المعيشي للعائلات المستهدفة، ومحاربة الفقر والهشاشة، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وذلك من خلال توسيع مجال الدعم ليشمل فئات واسعة من المواطنين.

ويرتكز البرنامج على تمكين ملايين الأسر غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي، من دعم شهري مباشر يوجه من جهة للأسر المستهدفة التي لها أبناء، منذ ولادتهم إلى غاية بلوغهم الواحد والعشرين سنة، لحمايتهم من مخاطر الطفولة وتنمية قدراتهم، خاصة فيما يتعلق بالتطبيب والمواظبة على الدراسة.

كما سيستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر الأسر التي ليس لها أطفال، أو يتجاوز سن هؤلاء 21 سنة، خاصة منها تلك التي تتواجد في وضعية فقر أو هشاشة، للرفع من مستواها المعيشي ودعم قدرتها الشرائية وتحصينها أمام التقلبات الظرفية.

وبلغة الأرقام، يضم عرض الدعم الاجتماعي المباشر ثلاثة إجراءات أساسية، أولها يهم الأسر التي لها أبناء، حيث سيمنح لكل طفل ومنذ ولادته إلى غاية بلوغه 5 سنوات، دعما قيمته الشهرية 200 درهم ابتداء من 30 دجنبر 2023، ويستمر طيلة سنة 2024، ثم 250 درهما شهريا سنة 2025، ليتم رفعه إلى 300 درهم شهريا ابتداء من سنة 2026″ بينما ستتلقى الأسر التي يتجاوز عدد أطفالها ثلاثة، وعلى غرار التعويضات الممنوحة لأجراء القطاع الخاص، إضافة لذلك، دعما شهريا يقدر بــ 36 درهما بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس، يضيف أخنوش.

 أما بالنسبة للطفل في سن التمدرس، فسيحافظ  على نفس الدعم ما بين سن السادسة و21 سنة، في الوقت الذي يحصل فيه الطفل الذي هو في وضعية إعاقة على 300 درهم شهريا في 2024، و400 درهم شهريا في 2026.

وتعزيزا لمكتسبات فئات أطفال النساء الأرامل المستفيدين سابقا من برنامج “دعم”، ستواصل الدولة منح 350 درهما شهريا عن كل طفل إلى غاية نهاية سنة 2024، ثم 375 درهما شهريا عن كل طفل سنة 2025، ليبلغ 400 درهم شهريا عن كل طفل ابتداء من سنة 2026.

ثاني إجراء، يتعلق بالأسر المستهدفة التي ليس لها أطفال أو يتجاوز سنهم 21 سنة، خاصة منها الأسر التي تعيل أشخاص مسنين، حيث ستستفيد من منحة جزافية تبلغ قيمتها 500 درهم شهريا ابتداء من آخر دجنبر 2023. وبخصوص الإجراء الثالث المضمن في برنامج الدعم والمرتبط بمنحة الولادة، فيتعلق بدعم جزافي يمنح لكل أسرة بمناسبة الولادتين الأولى والثانية، تقدر قيمته بــ 2000 درهم عند الولادة الأولى و1000 درهم عند الولادة الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق