طنجة.. اختفاء ساعة “المسجد الأعظم” التاريخية بعد ترميمه ؟!

رشيد عبود :
استغربت ساكنة مدينة طنجة عامة وأهالي بالسوق الداخل (المنتدى الروماني) بالمدينة العتيقة بطنجة، الإختفاء المفاجئ للساعة التاريخية التي كانت تؤثث رحاب فضاء المسجد الأعظم أو “الجامع الكبير” الذي يعود تاريخ إعادة بناءه بالمدينة القديمة لسنة 1820، إذ يعتقد أن موقع المسجد، كان في الأصل موقعا لكاتدرائية برتغالية سابقة، والتي بُنيت بدورها على أنقاض معبد روماني مخصص لهرقل، بحيث تم إنشاء المسجد الكبير في هذا الموقع خلال العهد المريني (القرنان 13و15).
وحسب عدد من المتتبعين وفعاليات المجتمع المدني، فإن الساعة العملاقة الموقوفة للأحباس منذ بداية القرن الماضي، كانت على الدوام محط أطماع مافيا الآثار والتحف النادرة من الداخل والخارج، كما أنها تعرضت لمحاولات متعددة للسرقة في أكثر من مناسبة خلال العشرين سنة الماضية، كانت آخرها خلال فترة الحجر الصحي.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الساعة الأثرية التي ذكرها بالوصف الدقيق الكاتب الإسباني “ألبيرطو إسبانيا” Alberto España في فصل من كتابه “تاريخ طنجة” الصادر سنة 1954، اختفت من مكانها بقلب المسجد الأعظم، مباشرة بعد الإنتهاء من عملية الترميم التي خضع لها هذا الجامع في إطار عملية التأهيل الشاملة التي خضغت لها المدينة القديمة سنة 2022.
وتطالب الساكنة بالتحقيق في ظروف وملابسات السطو على الساعة التاريخية التي تعتبر إرثا خالصا للمدينة وتدخل ضمن أملاك الأحباس، كما أنها تعتبر آخر الساعات من نوعها المصنوعة بطنجة، والكشف عن مصيرها والجهات التي تقف وراء عملية السرقة الموصوفة في حق تاريخ المدينة، وإعادتها لمكانها الطبيعي، لرمزيتها كإرث إنساني مشترك، وجزء من الذاكرة الطنجاوية المحلية، شأنها في ذلك، شأن الخريطة الحقبة الدولية التي تبخرت بدورها من البريد مباشرة بعد إصلاحه، نقل لوحات كبار الفنانين العالميين خارج الجهة ؟!.






