اقتصاد

المدن الأكثر عولمة.. الدار البيضاء والرباط تتفوقان على مدن شمال إفريقيا

حميد اعزوزن //

أدرج تقرير أمريكي مدينتي الدار البيضاء والرباط ضمن قائمة أكثر 500 مدينة عولمة في العالم، حيث احتلت العاصمة الاقتصادية للمغرب المرتبة الـ444، والعاصمة الإدارية المرتبة الـ 460 ضمن هذه القائمة.

 ومنح  التقرير، الذي نشرته مجلة “سي إي أو ورلد” الأمريكية، لمدينة الدار البيضاء معدل  194 درجة والرباط معدل 162 درجة، من ألف درجة ممكنة، وتفوقتا بذلك في هذا التصنيف على باقي مدن شمال إفريقيا، وكذا خمس مدن روسية، تشمل كل من ساراتوف (463 عالميا)، وتومسك (465 عالميا)، وتولياتي (476 عالميا)، وبارناول (478 عالميا)، وإيجفسك (486 عالميا).

وصنفت المجلة الأمريكية المدن استنادا إلى مجموعة عوامل التقييم، تشمل فرص الاستثمار التي تتيحها كل مدينة إلى المستثمرين القادمين إليها من أنحاء العالم، وأيضا عدد الشركات ذات الجنسيات المتعددة التي لها تواجد ناجح في كل مدينة وغيرها.

كما يقيس المؤشر أداء كل مدينة فيما يتعلق بالعولمة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والتي تشمل عددا من المؤشرات الفرعية، منها التدفقات الفعلية وحصة التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر قياسا إلى الناتج المحلي، ومعدل التعريفة الجمركية، ونسبة الضرائب على التجارة الدولية من الإيرادات الجارية، والقيود على حساب رأس المال، وحجم المكالمات مع العالم الخارجي، ونسبة التحويلات المالية، وتدفقات البيانات والمعلومات، وأثر الحواجز التجارية والتضييق على تنقل رؤوس الأموال، وعدد مستخدمي خدمة الانترنت، بالإضافة إلى عدد السفارات في الدولة، وعضوية المنظمات الدولية، والمشاركة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وعدد المعاهدات الدولية.

وحسب التقرير، فإن التأثير الهائل للعولمة على المراكز الحضرية بعيد المدى ومتعدد الأوجه، ذلك أنه لحشد الأموال العالمية، شرعت المدن في تنفيذ برامج تنمية حضرية بعيدة المدى، مضيفا أن هذه الاستثمارات تشمل أنظمة النقل، والمعاملات مع الشركات الأجنبية، وانتشار الشركات المتعددة الجنسيات، والتحسن الملحوظ في نمط حياة سكانها.

واعتبر التقرير العولمة قوة منتشرة خلقت مجتمعا عالميا واحدا، وتنطوي على نقل البضائع ورؤوس الأموال والأشخاص والأفكار حول العالم، مما يشجع العلاقات الاقتصادية بين البلدان، مبرزا أنه على الرغم من أن العولمة تتم مناقشتها عادة على المستوى الوطني، إلا أن آثارها قوية بشكل ملحوظ في المناطق الحضرية، وتحتل المدن، باعتبارها المراكز الرئيسية للاتصالات وتبادل المعرفة، دورا حيويا في هذه العملية العالمية.

ووفق التقرير، فقد احتلت مدينتا الدار البيضاء والرباط المرتبتين 15 و16 على التوالي، في مؤشر”العولمة” على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد دبي التي تصدرت دول المنطقة، باحتلالها المرتبة 14 عالميا، بـ 952 درجة، وأبو ظبي (75 عالميا)، والدوحة (162 عالميا)، والشارقة (209 عالميا)، والقاهرة (273 عالميا)، وجدة (304 عالميا)، والكويت العاصمة (331 عالميا)، والرياض (350 عالميا)، والإسكندرية (353 عالميا)، وعمان (386 عالميا)، وعجمان (396 عالميا)، ومسقط (397 عالميا)، والعين الإماراتية (410 عالميا)، وبيروت (417 عالميا)، بينما آلت المرتبة السادسة على صعيد المنطقة لتونس العاصمة (62 عالميا)، تلتها الجزائر العاصمة (490 عالميا)، والخرطوم (500 عالميا). واحتلت طوكيو المرتبة الأولى بصفتها البلد الأكثر انفتاحا على العولمة في العالم، برصيد 975 درجة، وبفارق درجة واحدة، فيما جاءت لندن في المرتبة الثانية، تلتها نيويورك، بفارق درجة واحدة، وجاءت باريس، وسنغافورة، ولوس أنجلوس، وبوسطن، وسيول، وسان فرانسيسكو، وهيوستن، في المراكز من الرابعة إلى العاشرة على التوالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق