طنجة.. ساكنة ظهر القنفذ تطالب الوالي بوضع حد لمعاناتهم مع المحلات الملوثة والمزعجة الغير مرخصة (ڤيديو)

رشيد عبود :
تقدمت ساكنة الزنقة 34 بحي ظهر القنفذ، بمقاطعة بني مكادة، في طنجة، وفي أكثر من مرة، بعدة شكايات، كانت آخرها شهر يوليوز الماضي – نتوفر على نسخ منها – إلى كل من محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، القائد رئيس الملحقة الإدارية 19، بطنجة، ورئيس مقاطعة بني مكادة، بطنجة، من أجل حمايتهم ورفع الضرر عنهم الناتج عن الورشات الحرفية المتواجدة بحي ظهر القنفذ، بطنجة، والتي حولت حياتهم إلى جحيم يومي لايطاق، بسبب ما ينتج عن أنشطتها المزعجة من فوضى، وتلوث بيئي، وضجيج لايفتر على مدار اليوم، وعرقلة السير.
ويطالب المتضررون، في شكاياتهم المتتالية منذ سنة 2019، بالتدخل العاجل للسلطات المعنية، لرفع الضرر عنهم بإنزال القانون، ومنع ممارسة أنشطة حرفية مزعجة وملوثة، غير مرخصة وسط الحي الآهل بالسكان، حماية للساكنة التي أصبحت مهددة في سلامتها، جراء الروائح والتلوث المنبعث من المواد الكيماوية المستخدمة في تلك الورشات، خاصة ورشات صباغة هياكل السيارات، وورشات الحدادة، والألمنيوم، والنجارة، وصناعة الأرائك (الصالون)، وغيرها، حيث تتخوف الساكنة من ان تكون تلك المواد الكيميائية مسرطنة، وذلك في ظل غياب المراقبة الضرورية من قبل الجهات المختصة .
إلى ذلك، فقد أكد عدد ممن التقت بهم الجريدة، من سكان الحي، بأن حالات من الأمراض الغريبة المتعلقة بضيق التنفس، والحساسية الجلدية بدأت تظهر أعراضها بشكل خطير على بعض السكان المجاورين للمحلات الحرفية المذكورة، خصوصا لدى الأطفال، وبين صفوف كبار السن من ضعاف المناعة، وفق التقارير الطبية.
وحملت الساكنة المتضررة، مسؤولية ما يقع في حيهم الشعبي الهش من تجاوزات، للسلطات المحلية، والشرطة الإدارية لدى المقاطعة المعنية، باعتبارها المسؤولة طبقا للقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، عن حفظ الصحة والسلامة العمومية واحتلال الملك العمومي الجماعي، والمساهمة في الرفع من المساهمة في تحسين الفضاء العام، والنظافة والسكينة العمومية، وسلامة المرور ومراقبة المحلات.
واستغرب فاعلون محليون، من السماح بإحداث منطقة حرفية ملوثة داخل زقاق يقل عرضه عن 4 أمتار، وسط حي شعبي يعرف كثافة سكانية جد مرتفعة، في الوقت الذي تتجه فيه غرفة الصناعة التقليدية، إلى نقل جميع المهن الملوثة والمزعجة خارج المدينة، حيث أنه ونظرا لما تعرفه طنجة من تطورات ومتغيرات بنيوية وعمرانية وتنموية متسارعة، فقد أصبح وجود أنشطة حرفية وصناعية وسط الأحياء السكنية، أمرا غير مقبول، ومغامرة متهورة غير محسوبة العواقب قد تؤثر بشكل خطير على سلامة الساكنة.
كما طالب متتبعون، بفتح مصالح الولاية تحقيق شامل حول الصمت المشبوه والمريب لقيادة حومة السوسي عن هذا “المنكر”، والكشف عن الجهة التي تدعم وتتواطئ مع أصحاب النفوذ لاستمرار وتكريس هذه الفوضى وسط الحي الشعبي الهش، ضدا على مصالح الساكنة المتضررة، وكدا الطريقة التي سلكها بعض أصحاب تلك المحلات لاسترجاع معدات العمل المحجوزة من قبل قائد المنظفة في تدخل أمني لمحاربة الفوضى بالمنطقة شهر أبريل الماضي…؟!








