تطوان/المضيق-الفنيدق.. عشرات الشاحنات والسيارات النفعية تتوجه بالمساعدات إلى الحوز

رشيد عبود :
غادرت عشرات الشاحنات والعربات النفعية، إقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، محملة بالمساعدات نحو المناطق المنكوبة جراء الزلزال الذي ضرب أقاليم متعددة من المملكة، يوم ثامن شتنبر الجاري، مخلفا آلاف القتلى والجرحى.
فعلى غرار باقي جهات المملكة، تفاعلت ساكنة مدن تطوان والمضيق والفنيدق ومرتيل وغيرها من التجمعات السكنية، مع المبادرات التطوعية التلقائية التي أطلقتها فعاليات مدنية وجمعوية وشبابية، بتنسيق مع السلطات المحلية، أو تلك التي تم تقاسمها عبر منصات التواصل الاجتماعي لجمع الإعانات لفائدة ساكنة المناطق المتضررة من الزلزال.
ومباشرة بعد الإعلان عن هذه المبادرات، تقاطر عشرات الآلاف من المواطنين، بشكل طوعي وتلقائي، على مجموعة من نقاط تجميع المساعدات، الموضوعة بالتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل تنظيم عمليات جمع هذه الإعانات، التي تتكون في الغالب من مواد غذائية وألبسة وأغطية ومعدات أخرى.
كما بادرت عدة فعاليات جمعوية، إلى التكفل بنقل هذه المساعدات إلى الأقاليم المتضررة، حيث سيتم تسليمها للسلطات المختصة قصد توزيعها، بالنظر إلى صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وضمانا للتنظيم المحكم والمؤطر.
فبسوق الجملة للخضر والفواكه بتطوان، أقيمت بشكل عفوي وبمبادرة من مجموعة من الشباب نقطة تجميع كبرى، استقبلت أطنان من المواد الغذائية وغير الغذائية التي جاد بها سكان مختلف أحياء الحمامة البيضاء.
كما تفاعلت إيجابا جمعية تطوان لأرباب الشاحنات لنقل البضائع لحساب الغير، التي وفرت 10 شاحنات لنقل هذه الإعانات إلى المناطق المتضررة من تداعيات الزلزال، في أفق تنظيم قوافل أخرى خلال الأيام القادمة.
وقررت الجمعية، أمس الأحد، تنظيم هذه المبادرة الإجتماعية والإنسانية، قصد التكفل بنقل المساعدات والإعانات التي سيجود بها أهل تطوان، للتضامن والتآزر مع إخوانهم المتضررين من تداعيات الهزة الأرضية العنيفة.
وأخذت الجمعية على عاتقها توفير الشاحنات مجانا، ووضعها أمام جميع المبادرات المدنية والجمعوية والشبابية بالمدينة، والسلطات العمومية بالمدينة، للتعبير عن تآزرها ومساهمتها البسيطة مع كافة الجهود والمبادرات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما قاد الشباب مبادرات تطوعية مماثلة بنقاط تجميع بالقرب من ملعب سانية الرمل، وحي السكنى والتعمير، والتي عرفت إقبالا كثيفا من ساكنة المناطق المجاورة، حيث تقاطرت المساعدات بسخاء كبير، مما يعكس كرم وجود ساكنة تطوان، وتعاطفهم الكبير مع أهالينا بالمناطق المتضررة من الزلزال.
أما على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق، فقد تمكنت مبادرات شبابية ومدنية من جمع إعانات سخية، بمختلف النقاط الموزعة بين مدن مرتيل والمضيق والفنيدق، ما يعكس حس المواطنة ومتانة الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع المغاربة قاطبة.
كما بادرت فعاليات اقتصادية بالعمالة ذاتها، إلى الإنخراط بشكل طوعي وتلقائي، في تنظيم قافلة مساعدات لفائدة ضحايا زلزال الحوز المدمر، حيث بادرت إحدى الوحدات المتخصصة في تدوير النسيج بالعمالة، إلى توفير شحنة كاملة من الألبسة والأغطية، كانت موجهة إلى الأسواق الداخلية، قبل أن يتم تحويلها كمساعدات وإعانات لفائدة ضحايا الزلزال، بالإضافة إلى شاحنة أخرى من المواد الغذائية.
وعبرت جميع العاملات المنحدرات من عمالة المضيق-الفنيدق، طواعية وبكل تلقائية، عن رغبتهن في المساهمة في هذا المجهود الوطني الكبير، سواء بالمشاركة في حملة التبرع بالدم، أو عبر المساهمة بيوم عمل لفائدة الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة عن الزلزال الذي عرفته المملكة.
يشار إلى أن عمليات جمع الإعانات والمساعدات، مازالت مستمرة بمجموعة من النقاط، سواء بعمالة المضيق-الفنيدق، أو بإقليم تطوان، حيث تجتهد مجموعة من المتطوعين والشباب في ابتكار أساليب ومبادرات تحفز ساكنة المنطقة، للمساهمة بسخاء لغوث وإغاثة أبناء المناطق المتضررة، كما أن السلطات المحلية تتفاعل بشكل ملحوظ مع مثل هذه المبادرات، من خلال ضمان التنظيم المحكم والمؤطر لهذه المبادرات والتنسيق المسبق، حرصا لإيصال هذه الإعانات إلى مستحقيها.















