المقاولات الصغرى والمتوسطة تحذر من توالي الزيادات في الأسعار
نورالدين عفير //
حذرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من تداعيات الزيادات المتتالية في الأسعار، على صغار المقاولين، الذين باتوا يواجهون صعوبات متزايدة مع الدخول الاقتصادي الجاري.
وأكدت التمثيلية الاقتصادية، أنه خلال الأشهر الأخيرة، واجهت المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة سلسلة من الزيادات في الأسعار والتحديات التي لها تأثير كبير على قدرتها على الحفاظ على تواجدها وعملياتها وضمان نموها، مشيرة إلى أن التحديات تتعلق بالزيادات في أسعار الوقود (5 مرات في شهر واحد)، والتي أثرت بشكل مباشر على تكاليف تشغيل الأعمال، سيما فيما يتعلق بنقل البضائع وسفر الأعمال، مؤكدة أن هذه الزيادات تؤثر بشكل كبير على مردودية المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، دون أي تعويض أو دعم حكومي، على عكس الشركات الكبرى.
واعتبرت الكونفدرالية، أن زيادة الضريبة بنسبة 10 في المائة (على مدى 4 سنوات)، التي جاء بها قانون المالية لسنة 2023، شكلت ضغوطا إضافية على المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة، التي تواجه ظروفا اقتصادية صعبة، حيث نبهت إلى أن هذه الزيادات تقلل من هوامش الربح وتحد من قدرات هذه المقاولات الاستثمارية والتطويرية. وبخصوص الزيادة بنسبة 10 في المائة في الحد الأدنى من الأجور، ذكرت الكونفدرالية أنه “في حين أن زيادة الحد الأدنى للأجور قد ينظر إليها على أنها إجراء إيجابي للعمال، إلا أنها تمثل عبئا إضافيا على المقاولات الصغيرة، التي يتعين عليها التكيف مع هذه الزيادة المفاجئة في تكاليف العمالة”، موضحة أن هذه الزيادة تمت مناقشتها فقط مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، دون مشاركة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 97 في المائة من المقاولات في المغرب.
وأكد المصدر ذاته، أن الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي في ثلاث مناسبات متتالية من قبل بنك المغرب، كان لها تأثير على تكلفة تمويل المقاولات الصغيرة، وحدت من إمكانية حصولها على القروض ومن فرصها في الاستمرار والتوسع والاستثمار، مشيرة إلى أن زيادة أسعار المواد الخام، وخاصة تلك المتعلقة بالطاقة والمواد الخام المستوردة، لها تأثير مباشر على تكاليف إنتاج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الأمر الذي حد من نشاطها العادي، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض في قدرتها التنافسية في السوق المحلية. وتطرقت كونفدرالية المقاولات إلى تراجع الطلب وزيادة المنافسة من الشركات الكبرى، إذ تواجه المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين قلة الطلبات الخاصة والعمومية مع التأخر في الأداء، منبهة إلى أن القطاع غير المهيكل في المغرب يمثل تهديدا مباشرا لبقاء المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بسبب المنافسة غير العادلة التي تنتج عنه.






