سياسةوطني

مجلس بوعياش يفند ادعاءات مرتزقة البوليساريو بخصوص صور و”فيديوهات” كاذبة

نورالدين عفير //

سارع المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تكذيب الإدعاءات، التي نشرتها صفحات تابعة لجبهة البوليساريو، تزعم فيها تعريض مقبرة لضحايا معتقل قلعة مكونة للتخريب.

وأبرز المجلس في بلاغ توضيحي أرفقه بصور للمقبرة الحقيقية التي تشكل جزءا من برنامج فضاء الذاكرة، إنه اطلع يوم السبت 26 غشت الماضي، على “فيديو” يتم الترويج له بمواقع التواصل الاجتماعي، ينشر معطيات زائفة بخصوص تدمير قبور ضحايا متوفين بمعتقل قلعة مكونة، حيث أشار إلى أنه تبين من خلال هذا الـ”فيديو” أن موقع التصوير لا يمت بصلة لفضاء الذاكرة الذي يضم 17 قبرا، سبق تجميعها في مقبرة واحدة تفعيلا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وأكد المجلس الوطني، أن فضاءات الذاكرة بكل من مقبرة “أكدز” ومقبرة قلعة مكونة، والمعتقل السابق بأكدز، تشكل جزءا أساسيا من برامج حفظ الذاكرة، التي سبق الإعلان عنها خلال شهر أكتوبر 2020، بمناسبة الزيارة التي قام بها وفد المجلس، برئاسة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لمختلف فضاءات الذاكرة بإقليم الرشيدية، وأنه يواصل تهيئتها وصيانتها كفضاءات لحفظ الذاكرة الجماعية بتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين.

من جهته، اعتبر المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أنه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها البوليساريو الركوب على قضايا الصحراويين الحقوقية والاجتماعية، عبر تلفيق المعطيات وتحوير الحقائق لأجل استغلالها لأغراض سياسوية محضة، بعيدة كل البعد عن اهتمامات الصحراويين وقضاياهم الحقيقية وتطلعاتهم.

وكشف المرصد الصحراوي، أن الجبهة الانفصالية لم تجد من قضية تمتهنها غير ملف حقوقي تمت تسويته قبل عقدين من الزمن، عبر مخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي انخرط فيها الصحراويون من ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وذويهم، وغيرهم من فئات ومكونات الشعب المغربي، واستفادوا من آليات جبر الضرر التي أقرتها الهيئة، رغم بعض الملاحظات الجانبية التي تهم حالات معزولة لا تزال ملفاتها قيد المراجعة.

وردا على المنبر، الذي نشر هذه الادعاءات، أوضح المرصد الصحراوي، أنه منبر تابع للجبهة الانفصالية ونشر صورا و”فيديوهات” حول ادعاءات بتخريب لمقابر ضحايا توفوا داخل سجن قلعة مگونة، لتحاول الدعاية الانفصالية الترويج لهذه الإساءة المزعومة لشهداء سبق أن تم إقرار الاعتناء برفاتهم، من خلال مخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة، ليتضح بعد دخول المجلس الوطني لحقوق الإنسان على الخط، أن الصور المتداولة ليست لها أي علاقة برفات أو مقابر ضحايا سجن قلعة مگونة، وهي المقابر التي تكفل المجلس بتثمينها باعتبارها إرثا حقوقيا، من خلال برنامج حفظ الذاكرة الذي سبق أن أقره. وأفاد المصدر ذاته بأن تجرؤ أبواق البوليساريو على شهداء قلعة مگونة يفضح تناقضهم وتنكرهم لكل الشعارات والقضايا الحقوقية التي يتاجرون بها، حيث يعجزون عن مجرد إبداء موقف إزاء الشهداء من ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف قياداتهم الانفصالية في معسكرات تندوف، والذين لا تزال الجبهة الانفصالية تتنكر لمجرد الاعتذار لذويهم، أو الإفصاح عن معطيات بخصوص كافة المفقودين منهم، في حين تقوم بتسليط ذات الأبواق على كل من يدافع عنهم، تخوينا وتهجما وتشهيرا، مضيفا أنه لا توجد إساءة لضحايا سجن قلعة مگونة وآكدز وذويهم، أشنع من محاولات امتهان قضيتهم وتسييسها والمتاجرة بها بهذا الشكل المبتذل، من طرف جبهة انفصالية تعيش على وقع الاحتضار والفشل، وينفضح إفلاسها السياسي والأخلاقي، لدرجة التجرؤ على شهداء ماضي الإنتهاكات الحقوقية وتلفيق معطيات كاذبة في حقهم، لمجرد السعي لاستدرار تعاطف الصحراويين، الذين تفطنوا لأساليب دعايتها الرخيصة وتجاوزوها بمراحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق