المحمدية.. المحكمة تقضي بإجراء خبرة حسابية لمشروع سكني

مبارك غيلاسي //
اتخذت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، كما هو معلوم، قرارا بإجراء خبرة حسابية منصبة على الصفقة التي رست على شركة “مينارة بيتش” (مشروع إقامة مكة بالمحمدية)، وذلك من أجل تحديد قيمة الأشغال المنجزة فعليا على أرض الواقع من طرف هذه الشركة، وكذا باقي الشركات الأخرى وتحديد القيمة الإجمالية للمشروع، بالإضافة إلى القيمة المقدمة من طرف الشركة التي رست عليها الصفقة، وكذا التحويلات المالية لباقي الشركات المعنية، وحفظ البت في الصائر .
وتعود تفاصيل القضية التي بني عليها القرار من خلال الملف المفتوح أمام أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية منذ 15/09/2022، وهو تاريخ الإحالة من طرف النيابة العامة، بعدما تم إخراج الملف الأول من الحفظ بناء على شكاية تحت عدد 4065/3201/2020، تقدم بها المشتكون بصفتهم منخرطين بجمعية الشؤون الاجتماعية لمستخدمي ومتقاعدي الجماعة الترابية للمحمدية ضد رئيس الجمعية من أجل النصب وعدم تنفيذ عقد، وعدم تسليم بعض الشقق لأصحابها والتهديد، وضمها للشكاية الثانية التي تتعلق بالتزوير وتضليل العدالة والادلاء ببيانات كاذبة، المسجلة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية تحت عدد 4919/3101/2021.
وجاء في الشكاية أن المشتكيين اكتشفا من خلال أطوار المحاكمة وجود وثيقة تتضمن مجموعة من التوقيعات الخاصة بعدد من المستفيدين من المشروع السكني ”إقامة مكة”، في منطقة حي العالية بمدينة المحمدية (سوق الأحد سابقا)، حيث أقحم اسميهما في شكاية موجة إلى النيابة العامة مجهولة المراجع، والتي تم الإدلاء بها من طرف المشتكى به إلى هيئة المحكمة بتاريخ 14/06/2021، واكتشف المشتكيان بعد تواصلهما مع مجموعة من الموقعين على العريضة التي تتضمن ما يزيد عن 160 توقيعا أن أغلبهم لا علم لهم بموضوع الشكاية، ومنهم من لم يوقع أصلا ومنهم من هو متوفى، الشيء الذي دفع بعضهم إلى كتابة إشهاد مصحح الإمضاء، وتسليمه للمشتكين قصد تنوير العدالة بالحقيقة الضائعة التي راح ضحيتها المشتكيان اللذان مازالا لم يتسلما شقتيهما، لحد كتابة هذه الأسطر، وهو الأمر الذي فتح من أجله تحقيق من طرف قاضي التحقيق عبر جلسات تمهيدية وتفصيلية، وإجراء المواجهة بين الأطراف والاستماع إلى الشهود، مما دفع بدفاع المشتكيين إلى تقديم طلب إجراء خبرة تقنية مالية على المشروع السالف الذكر، بعد ظهور عدة مستجدات خلال التحقيق. ويذكر أن هذا الملف أدرج منذ سنة 2020، وتتابعه مجموعة من وسائل الإعلام الوطنية.






