سياسةوطني

المغرب يطالب بترحيل مسؤول “قنصلي” سابق من إسبانيا متهم بالإختلاس

رشيد عبود :

يواجه مسؤول قنصلي مغربي سابق في برشلونة، مسطرة الترحيل من إسبانيا وتسليمه إلى المغرب، بناء على طلب وافق عليه مكتب المدعي العام الإسباني، بعدما توبع من قبل القضاء الإسباني في حالة سراح مؤقت، منذ عام 2019، من أجل اختلاس حوالي 230 ألف يورو، من عائدات إصدار جوازات سفر، خلال فترة عمله في القنصلية بين سبتمبر 2017، وديسمبر 2019.

وحسب صحيفة “إسبانيول” الإسبانية، فإن الموظف القنصلي (ح.ش)، هو حاليا قيد المتابعة في حالة سراح، في انتظار حكم الغرفة الجزائية للمحكمة الوطنية الإسبانية .

وكان المتهم، قد رفض الإستماع إليه في جلسة 27 فبراير الماضي، مستبعدا فكرة تسليمه إلى المغرب، حيث أصبح قرار التسليم الآن بيد الغرفة الجنائية للمحكمة الوطنية الإسبانية.

وقالت النيابة العامة الإسبانية، إن المتهم سرق أختام جوازات السفر من أجل إعادة استخدامها في إصدار جوازات جديدة، وهو إجراء تم توثيقه وتصويره بكاميرات المراقبة المثبتة بالقنصلية.

من جهتها، كشفت هيئة التفتيش التابعة للخزينة العامة للمملكة (TGR) عن وجود جريمة تتعلق بالاختلاس، وفور اكتشاف ذلك في دجنبر 2019، أقدم المشتبه به على الفرار إلى وجهة مجهولة، قبل أن تتمكن الشرطة الإسبانية من توقيفه واعتقاله في وقت لاحق، بعدما أبلغ المغرب الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” .

ويشير تقرير النيابة العامة، إلى أن الجرائم التي يتهم بها الموظف القنصلي السابق، ارتكبت على الأراضي الإسبانية، وبالتحديد في القنصلية العامة للمغرب في برشلونة، و بموجب المادة 43 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، فإن المعني بالأمر يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.

وأوضح المصدر ذاته، أنه لا يمكنه التنازل عن حصانته الدبلوماسية لتجنب محاكمته في المغرب، مؤكدا أن الحصانة هي امتياز للدولة لا يمكن إلغاؤه إلا من قبل الدولة نفسها، ونتيجة لذلك، أصبح مصير المتهم الآن بين أيدي القضاء الإسباني.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد اتخذت، شهر دجنبر 2019، عدة إجراءات عاجلة بشأن “شبهة ارتكاب اختلالات واختلاسات مالية بمصلحة الجوازات التابعة للقنصلية العامة للمملكة” ببرشلونة، حيث أرسلت “لجنة تفتيشية من طرف “المفتشية العامة” للوزارة إلى القنصلية العامة للمملكة بداية يناير 2020، والتي انهت مهامها التفتيشية شهر فبراير 2020، وقدمت خلاصات تقرير التفتيش لمصالح الخزينة العامة للمملكة التي دعت الوكالة القضائية للمملكة لوضع شكايتين لدى المحاكم المختصة بجرائم الأموال.

واتخذت الوكالة القضائية للمملكة كافة الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، باعتبارها الجهة المشرفة على تحريك الدعوة العمومية، وذلك بتنسيق مع مصالح الخزينة العامة للمملكة، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق