طنجة.. توقيف مغربية بـ”سرقسطة” تخلت على طفلها ليتكفل به مركز القاصرين

رشيد عبود : //
ألقت الشرطة الوطنية الإسبانية بحر الأسبوع الجاري، القبض في مدينة سرقسطة، شمال شرق إسبانيا، على امرأة مغربية تخلت عن ابنها القاصر بشوارع المدينة، بنية أن تعتني به الدولة الإسبانية، ثم حاولت الفرار إلى بلدها الأصلي بدونه.
وأفادت مصادر أمنية وإعلامية إسبانية، أن التحقيق في الموضوع، بدأ بداية شهر يونيو الحالي، عندما تقدم الطفل نفسه إلى مركز شرطة “ديليسياس”، مصرحا أنه “قاصر” وغير مصحوب بذويه، وأنه في حالة تشرد من دون مأوى ولا معيل.
وضبطت عناصر الشرطة على الأم في المطار، عندما كانت تحاول الفرار ومغادرة إسبانيا دون ابنها، حيث قاموا بالقبض عليها ونقلها إلى مركز الشرطة، ووضعها تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، بأمر من المدعي العام.
وأوضحت الشرطة الوطنية الإسبانية، أن هذه ليست الحالة الأولى من هذا النوع التي تم تسجيلها، حيث تقوم بعض النساء من أصل أجنبي بالحصول على تأشيرات سياحية بحجوزات إقامة مزورة، بهدف التخلص من أطفالهن القُصَّر في إسبانيا، حتى تتكفل الدولة برعايتهم داخل مراكز استقبال وإيواء القاصرين، وبعدها يعدن إلى بلدهن في انتظار تسوية أبنائهن لوضعيتهم القانونية بحصولهم على الإقامة، بعد بلوغهم سن الرشد.
ويقبع المئات من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين في مراكز الاستقبال المنتشرة في ربوع إقليم كاتالونيا والتي تقدّر بالعشرات، حيث عرفت هذا المراكز تزايدا ملحوظا خلال السنتين الماضيتين بفعل موجات المهاجرين القاصرين التي تصل إلى التراب الإسباني بطرق مختلفة.
ويحصل هؤلاء القاصرين، على رعاية شاملة في مراكز الاستقبال المذكورة من مأكل ومشرب وملبس وتطبيب وتكوين مهني، ثم بعدها تتم تسوية وضعيتهم القانونية ومساعدتهم في الاندماج في سوق الشغل.
غير أن مصير هؤلاء الفتيان، لا يكون دائما سعيدا، فنسبة كبيرة منهم تواجههم مشاكل كالسقوط في مستنقع المخدرات، أو السرقة وأنواع الإجرام الأخرى، وبالتالي ينتهي بهم الأمر في سجون الأحداث، أو الطرد النهائي من التراب الإسباني.






