اقتصاد

فاو” تتوقع أن يستورد المغرب حوالي 9 ملايين طن من الحبوب

حميد اعزوزن

توقعت المنظمة العالمية للأغذية والزراعة (فاو)، أن يستورد المغرب حوالي تسعة ملايين طن من الحبوب لتغطية حاجيات الأسر المغربية، وسد الخصاص الحاصل نتيجة الجفاف الذي شهده الموسم الفلاحي الماضي، وأثر على المنتوج بشكل سلبي.
وحسب التقرير نصف السنوي، الصادر أول أمس الخميس، عن قسم الأسواق والتجارة في المنظمة الاممية حول “توقعات الأغذية العالمية”، فإنه يتوقع أن يستورد المغرب حوالي 8.8 ملايين طن من الحبوب المغرب برسم موسم 2022/ 2023، وهي نفس الكمية التي ينتظر أن يستوردها كذلك خلال موسم 2023/2024، أي بأقل بحوالي 0.3 مليون طن عن متوسط الموسمين الفلاحيين الماضيين، الذي قدر فيه واردته بـ 8.5 ملايين طن، في حين يتوقع أن لا تتجاوز صادراته من الحبوب 0.1 مليون طن.
وأشار التقرير ذاته إلى أن ورادات المغرب من الحبوب، برسم موسم 2022 و2023، ستشمل حوالي 6.5 ملايين طن من القمح اللين، و2.2 مليون طن من القمح الصلب، و1.2 مليون طن من الشعير، وذلك في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج المغرب من القمح اللين خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير، حيث انتقل من 4.7 ملايين طن ما بين 2019 و2021 إلى 2.5 مليون طن في 2022، فيما يتوقع أن لا يتجاوز 3.7 ملايين طن سنة 2023.
وأظهر تقرير المنظمة الأممية، أن حجم واردات المغرب من الحبوب تفوق بكثير حجم إنتاجها، والذي تراجع من 6.3 ملايين طن ما بين 2019 و2021 إلى 3.3 ملايين طن في 2022، ثم يتوقع أن يصل إلى 5 ملايين طن هذه السنة، ليتجاوز الإنتاج المتوقع في الجزائر (3.6 ملايين طن)، إلا أنه يقل بكثير عن إنتاج مصر من هذه المحاصيل، والذي يتوقع أن يبلغ حوالي 21.7 مليون طن.
وتشير توقعات التقرير إلى أن حجم واردات المغرب من الذرة سيبلغ 1.7 مليون طن، بينما ستبلغ وارداته من السكر 1.5 مليون طن برسم موسم 2022/ 2023، وهي نفس الكمية التي ينتظر أن يستوردها في الموسم المقبل، أي أكثر من ثلاثة أرباع انتاجه من المادة، الذي لا يتجاوز 0.4 مليون طن.
وتوقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، أن تصل فاتورة الواردات الغذائية العالمية إلى مستوى قياسي جديد هذه السنة، على الرغم من أنه من المتوقع أن تنمو بوتيرة أبطأ بكثير مقارنة بالسنة الماضية، وذلك مع ارتفاع الأسعار العالمية مدفوعة بعروض أسعار أعلى للفواكه والخضروات والسكر ومنتجات الألبان، حيث تضاعف الطلب خاصة في البلدان الأكثر ضعفا اقتصاديا.
ووفق أرقام المنظمة الأممية، فإن فاتورة الغذاء العالمية سترتفع إلى 1.98 تريليون دولار سنة 2023، بزيادة 1.5 بالمائة عن سنة 2022، حيث كانت قد ارتفعت بنسبة 11 بالمائة في سنة 2022، و18 بالمائة في سنة 2021، مشيرة إلى أنه بينما تستمر الواردات الغذائية من قبل الاقتصادات المتقدمة في التوسع إلا أنه من المتوقع أن تنخفض فاتورة الواردات لمجموعة أقل البلدان نموا بنسبة 1.5 بالمائة هذه السنة، وأن تنخفض فاتورة الواردات الصافية للبلدان النامية المستوردة للأغذية بنسبة 4.9 بالمائة.
وحذر التقرير من أن انخفاض حجم الواردات الغذائية هو تطور مقلق في كلا المجموعتين، باعتباره يشير إلى انخفاض في القدرة الشرائية، لافتا إلى أن هذه المخاوف تتفاقم من خلال حقيقة أن الأسعار الدولية المنخفضة لعدد من المواد الغذائية الأولية لم تترجم أو على الأقل لم تترجم بالكامل إلى أسعار أقل على مستوى التجزئة المحلي، مما يشير إلى أن ضغوط تكلفة المعيشة يمكن أن تستمر خلال سنة 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق