مناخ الأعمال والاستثمار.. المغرب بلد آمن لرجال الأعمال والجزائر تواجه مخاطر مرتفعة

حميد إعزوزن
كشفت شركة “كوفاس” الفرنسية، المتخصصة في التأمين على التجارة الخارجية، عن تقرير”مقياس المخاطر القطرية والقطاعية الخاص بالربع الثاني لسنة 2023″.
وأدرجت “كوفاس”، في تقريرها، المغرب ضمن الخانة “A4″على مستوى مناخ الأعمال والاستثمار، أي ضمن الدول القادرة على جلب الاستثمارات الخارجية رغم وجود المخاطر المحدقة بها، حيث تظل “مقبولة” ولا تشكل عائقا أمام المستثمرين.
ولم تحظ بهذا التقييم على مستوى القارة الإفريقية، سوى خمس دول أخرى، تشمل كل من جنوب إفريقيا، وبوتسوانا وكينيا، وناميبيا ورواندا، بينما أدرج التقرير كلا من الجزائر وموريتانيا، وسبع دول أخرى في الخانة “C”، أي المخاطر المرتفعة، وتونس ومصر وست دول أخرى ضمن الخانة”B” ، أي التي تحدق بها مخاطر عالية نسبيا، في حين أبقى على ليبيا وسبع دول أخرى في الخانة “E”، أي ضمن الدول التي تعرف مخاطر قصوى.
أما فيما يتعلق بمستوى التقييم الاقتصادي، فقد صنف تقرير المؤمن الفرنسي المغرب في الخانة”B” ، التي تعني وجود مخاطر عالية نسبيا، وذلك إلى جانب ثماني دول إفريقية أخرى، بالمقابل صنف الجزائر في الخانة”C” ، أي وجود مخاطر مرتفعة.
وحافظت “كوفاس” على نفس توقعاتها بخصوص أبرز المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بالنسبة للمغرب، حيث تتوقع أن يحقق معدل نمو يصل إلى 3.5 بالمائة هذه السنة، وأن يبلغ معدل التضخم 5 بالمائة، وعجز الميزانية 5.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز في الحساب الجاري 4.1 بالمائة، وتراجع الدين العام من 70.3 بالمائة سنة 2022 إلى 70.1 بالمائة سنة 2023.
وأشار التقرير إلى أن للمغرب مجموعة من نقط القوة، ذكر منها موقعه الجغرافي المناسب بالقرب من السوق الأوربية، واعتماده إستراتيجية تطوير وتنويع الإنتاج في الصناعة، والاستقرار السياسي والمؤسساتي، وعلاقاته المستدامة مع أوربا والولايات المتحدة والمانحين الدوليين، والاستثمارات الكبيرة الواردة من أوروبا، والصادرة إلى غرب إفريقيا، واستراتيجيته لتحريك السوق وتنويع الإنتاج في الصناعة. بالمقابل، هناك نواقص ونقط ضعف، منها اعتماد الاقتصاد بشكل كبير على أداء القطاع الفلاحي (12 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي)، وكذلك على الاتحاد الأوروبي، والمنافسة من دول البحر الأبيض المتوسط الأخرى، مثل تركيا أو مصر، ووجود تفاوتات اجتماعية وإقليمية كبيرة بين المدن والقرى، وارتفاع معدل الفقر والبطالة، خاصة بين الشباب، وانخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل، وانخفاض الإنتاجية والقدرة التنافسية.






