بيئة الأعمال والاستثمار.. تقرير يطمئن رجال الأعمال حول وضع المغرب
حميد إعزوزن
أبقت شركة “أليانز للتجارة” الشركة الرائدة في العالم في مجال التأمين الائتماني التجاري، على المغرب ضمن الخانة “B3″على مستوى تقييم مناخ الأعمال والاستثمار، وعلى الجزائر ضمن الخانة “C 3” التي تعني وجود مخاطر مرتفعة.
وصنفت ” أليانز للتجارة” في تقريرها الخاص بالربع الأول من سنة 2023، المغرب ضمن الخانة “B3″، التي تعني وجود مخاطر “حساسة” على المدى القصير، بخصوص القدرة على جلب الاستثمارات الخارجية، وهو نفس التصنيف الذي حظي به كذلك في تقرير الربع الرابع لسنة 2022.
وتقوم مؤسسة التأمين الائتماني الفرنسية بتقييم مخاطر عدم الدفع من قبل الشركات في 241 دولة حول العالم، وفقا لست درجات من “AA” وحتى “D”، وكل درجة منها تنقسم إلى أربعة مستويات على المدى القصير، وبالتالي دعم رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب في اتخاذ قرارات في شأن نشاطهم التجاري الدولي.
وأظهر التقرير، أن وضع المغرب يظل أفضل بكثير من دول منطقة شمال إفريقيا على المديين القصير والمتوسط، حيث تم تصنيف تونس، إلى جانب موريتانيا وليبيا، في الخانة”D 4″، أي المخاطر القصوى.
وتوقعت شركة “أليانز للتجارة”، أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا سنويا يبلغ حوالي 3 بالمائة سنة 2023، مما يعكس ضعف نمو الطلب في شركائه التجاريين الرئيسيين، وأن يؤدي تصدير السلع الزراعية والفوسفاط والتصنيع (مكونات السيارات والموصلات والأسلاك) إلى تقليل العجز الخارجي، بينما من المرجح، يضيف المصدر، أن تعود الضغوط التضخمية المرتبطة بالغذاء إلى طبيعتها، وذلك بعدما بلغ معدل التضخم السنوي 6.6 بالمائة سنة 2022، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 11.0 بالمائة وأسعار المواد غير الغذائية بنسبة 3.9 بالمائة، مدفوعة بشكل رئيسي بأسعار النقل، التي ارتفعت بنسبة 12.2 بالمائة سنة 2022.
ويرى التقرير، أن التوقعات على المدى المتوسط بشأن الصادرات ما تزال مواتية إلى حد ما، مما يعكس قاعدة تصدير متنوعة بشكل متزايد وآفاق نمو متوسط الأجل في الاتحاد الأوربي، والذي يمثل ما يقرب من ثلثي صادرات البلاد، ويعتبر الاتحاد الأوروبي أيضا أكبر مستثمر أجنبي في المغرب، حيث يمتلك أكثر من نصف مخزون الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، وبالتالي ستلعب العلاقات مع الاتحاد الأوروبي دورا جوهريا.
ووفق التقرير ذاته، فإن إسبانيا تعتبر أول شريك تجاري للمغرب سنة 2021، وهي أول زبون لصادراته بنسبة 23.2 بالمائة، وأول مورد له بنسبة 14.9 من السلع المستوردة، بينما تعتبر فرنسا ثاني زبون للصادرات المغربية، بنسبة 22.3 بالمائة، تليها الهند بنسبة 5.3 بالمائة، وبعدها البرازيل وإيطاليا بنسبة 4.5 بالمائة لكل واحدة منهما، في حين تأتي الصين في المرتبة الثانية في قائمة الشركاء التجاريين الرائدين المزودين المغرب بالسلع بنسبة 12.7 بالمائة، وبعدها فرنسا (12.7 بالمائة)، والولايات المتحدة الأمريكية (5.9 بالمائة)، وتركيا (5.4 بالمائة).






