طنجة.. عودة “مافيا” السطو على أراضي الجموع والبناء العشوائي للزيديين

حذر فاعلون محليون، من خطورة محاولة العودة بمنطقة الزيديين بمقاطعة مغوغة بطنجة، إلى زمن “السيبة”، والسيناريوهات السوداء السابقة، المرتبطة بالسطو على أراضي الجموع، والتشجيع على البناء العشوائي الذي نتج عنه تفريخ أكبر حي قصديري بالشمال، بعد استقدام “مافيا البراريك” لعائلات من خارج المدينة والجهة للاستيطان داخل أكواخ قصديرية بئيسة بالمنطقة بين سنة 2007، و2019، قبل أن تتدخل مؤسسة العمران لاحتواء الأمر المستفحل، في إطار البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، وتعويض أصحاب البراريك ببقع سكنية مجهزة بتجزئة النور 1، والنور 2.
وحسب المصادر ذاتها، فإن ظهور مستودعات عشوائية لشاحنات الوزن الثقيل، ومحلات حرفية غير مرخصة من قبل مصالح المقاطعة، فوق أراضي الجموع (مزارع مغوغة) في غفلة أو بعلم السلطة المحلية لدى الملحقة الإدارية 9، أصبح يدق ناقوس الخطر حول مصير الأراضي السلالية التي باتت في خطر التجزيئ السري بوضع اليد، إن لم تبادر الجهات المعنية بالتدخل الايجابي بما يفرضه الواجب والقانون، لوقف هذه الممارسات الغير قانونية التي تقع أمام مرأى ومسمع هذه السلطة الخارجة عن التغطية .
وفضلا عن محاولات السطو على أراضي الجموع، ظهرت مؤخرا ظاهرة غريبة تتعلق بغض الطرف عن مخالفات التعمير المتعلقة بتغيير تصاميم البناء الأصلية بتجزئة النور التابعة للعمران، وتحويلها من R+1 إلى R+2 وR+3 وأكثر، بمباركة من السلطة وغياب المراقبة والتتبع، وذلك بالسماح للمستفيدين بإضافة طوابق عمودية علوية دون موافقة مهندس مؤسسة العمران وذلك ضدا على القانون 25/90، المتعلق بتنظيم وتجهيز المجموعات السكنية، والقانون رقم 12.90، المتعلق بالتعمير، والقانون 12-66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء.
إلى ذلك، فقد طالبت جهات مهتمة، بضرورة فتح ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، لبحث داخلي حول هوية المستفيدين من البقع الارضية لتجزئة النور، وذلك في ظل الحديث عن استفادة “مقدم” وعائلته بأكثر من استفادة، علما بأن مافيا “البراريك” التي كانت تنشط بالمنطقة وتتجار في مآسي الفقراء، كانت تقوم بدعم من بعض الفاسدين وعناصر محسوبة على تيار السلفية الجهادية، باستقدام الأسر الفقيرة من مختلف مناطق المغرب لعاصمة البوغاز، خصوصا من مدينة سوق الأربعاء، اثنين سيدي اليماني، مشرع بلقصيري، وزان، ضواحي فاس ومكناس، سيدي قاسم، تاونات، القصر الكبير وغيرها، مقابل مبالغ مالية كبيرة، مما ساهم وبشكل كبير في تناسل دور الصفيح بمنطقة الزيديين الهشة، قبل أن تتدخل مؤسسة العمران للقضاء على هذا النوع من السكن الغير اللائق، والذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة الضرورية وشروط الكرامة الإنسانية.









