
مصطفى قسيوي
أعلنت المفوضية الأوروبية عن حذف المغرب من القائمة الرمادية للاتحاد الأوروبي المتعلقة بالدول الخاضعة للمراقبة في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويأخذ هذا القرار بعين الاعتبار المعلومات الصادرة عن مجموعة العمل المالي “غافي” والتعديلات المقررة خلال الاجتماع العام الأخير للمجموعة في فبراير 2023 ضمن قائمة “السلطات الموضوعة تحت المراقبة المشددة”، أو المسماة بـ “القائمة الرمادية”، حيث قامت مجموعة العمل المالي بشطب المغرب من القائمة الرمادية عقب تنفيذ المملكة المغربية لخطة عملها المتفق بشأنها مع المجموعة.
وبحسب المفوضية، فمن خلال التدابير المتخذة قصد تنفيذ خطة العمل المتفق عليها مع مجموعة العمل المالي (غافي)، قام المغرب بمعالجة أوجه القصور في منظومته لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولم يعد يمثل بالنسبة للنظام المالي الدولي خطرا في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وخلصت المفوضية إلى أنه و”بالنظر إلى أن المغرب قد عزز فعالية نظامه لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتدارك الخصائص التقنية بكيفية تتيح الوفاء بالالتزام، الوارد ضمن خطة عمله، والذي يقتضي معالجة أوجه القصور الاستراتيجية المحددة من طرف “غافي”، فإن تقييم المفوضية للمعلومات المتاحة يقودها إلى استنتاج مفاده بأن المغرب لم يعد يظهر أوجه قصور في منظومته، وبالتالي يتعين حذفه من القائمة الرمادية”.
وقد سبق لمجموعة العمل المالي “غافي”، أن أشادت بمظاهر التقدم النوعية المحرزة من طرف المغرب من حيث تحسين نظامه لمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مسجلة أن المملكة كانت وضعت الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة للوفاء بالتزاماتها المتخذة ضمن خطة عملها.
وعمل المغرب، في سياق حربه ضد الجرائم المالية ومحاربة الفساد المالي وتبييض الأموال، على سن عدد من القوانين والتدابير التي تروم مكافحة غسل الأموال وتكرس الشفافية المالية للشركات والبنوك، مراهنا في الآن ذاته، على عدد من المؤسسات المالية الرسمية لتسهم في قرار مغادرة المنطقة الرمادية، على غرار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية التي نشرت أخيرا تقريرا سجل “المنحى التصاعدي سنة 2021، سواء في ما يتعلق بوقائع الاشتباه المقدمة، أو طلبات المعلومات الواردة وطنيا ودوليا، أو الإحالات على السلطات القضائية المتخصصة، حيث أبرز التقرير المنجزات الخاصة بتأهيل المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر ملاءمتها مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى على الصعيد الدولي وتعزيز فاعليتها ورفع وتيرة التنسيق بين سلطات إنفاذ القانون وسلطات الإشراف والمراقبة والأشخاص الخاضعين والقطاع الخاص.
كما أحدث المغرب أيضا هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي التي تراهن على تحقيق هدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتلعب دورا في منع استخدام شركات ووسطاء التأمين في الجرائم المالية ذات الشأن والإسهام في حماية سمعة قطاع التأمين المغربي والقطاع المالي بشكل عام.






