بعد واقعة “طفلة تيفلت”.. بوعياش تنادي بتشديد العقوبات على مرتكبي العنف الجنسي

الرباط- عبد الحق العضيمي //
في أول تعليق حقوقي رسمي على واقعة اغتصاب “طفلة تيفلت”، والجدل الذي رافق الحكم القضائي “المخفف” ضد مغتصبيها، قالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن “العدالة نادرا ما تتحقق في قضايا العنف ضد النساء والفتيات، بشكل عام، بسبب إعادة تكييف الوقائع، أو استحضار الظروف المخففة، أو التخلي عن الشكاوى للضغوطات التي تمارس على الضحايا”.
وأضافت بوعياش، في كلمة لها أمام المشاركين في اللقاء التفاعلي حول “العنف الجنسي اتجاه الأطفال” الذي نظمه المجلس أول أمس (الثلاثاء)، أن الحكم الصادر في قضية الطفلة الضحية يؤكد ملاحظات المجلس المنشورة في التقرير الصادر عنه في شهر مارس الماضي، حول “تشجيع الضحايا على التبليغ عن العنف بجميع أشكاله لمكافحة الإفلات من العقاب”.
وذكرت بوعياش، أنه كان من أهداف التقرير “تطوير النقاش العمومي، من خلال الملفات وحالات العنف، بما في ذلك العنف الجنسي، وبسط الخطورة اللازمة والمطلوبة للتصدي لها، واسترشادا بعدد من التجارب الدولية التي أثبتت أن التبليغ عن جرائم العنف هو وسيلة فعالة لتعبئة المجتمع لمكافحة العنف الجنسي والابتزاز”. وتابعت بوعياش متحدثة عن “طفلة تيفلت” بالقول: “كان رد فعلي الأول مشوبا بالغضب. ولكن أيضا خوف من ترسيخ الطبيعة الإجرامية غير المقبولة لأشكال العنف في أذهان الناس، وهذا ليس هو الحال اليوم”. وزادت “سجلنا جميعا، عدم قبول المجتمع لما جرى وأهمية المواقف المعبرة عنها لمختلف الفاعلين ولم أتفاجأ من قدرة المجتمع المدني للتعبئة ضد ما جرى ومتابعته الدقيقة لحيثيات الملف القضائي”.






