طنجة.. محكمة النقض تبقي على العقوبة السجنية للبيدوفيلي الإسباني ”فيليكس راموس“

رشيد عبود :
أبقت محكمة النقض أمس الأربعاء، العقوبة السجنية المحكوم بها على “البيدوفيلي الإسباني “فيليكس راموس” المحددة في 8 سنوات سجنا نافذا بدل ثلاثة سنوات المدان بها أمام هيئة جديدة بجنايات تطوان، بعد قبول طلب النقض .
كما قضت المحكمة ذاتها، بغرامة مالية في حق المتهم قدرها 60 ألف درهم لصالح الضحايا، على خلفية تورطه في اغتصاب قاصرين في ملجأ تديره جمعية إسبانية بطنجة، سنة 2019.
وكانت جمعية ”ما تقيش ولدي“، قد كشفت في بلاغ لها بتاريخ 21 يونيو 2019، أنها “توصلت في وقت سابق بطلب مؤازرة من أحد الضحايا، ذكر فيها أنه عندما كان عمره 14سنة، زارهم بمقر جمعية ”لا طفل بلا سقف“ Ningun Niño Sin Techo بطنجة المدعو فيليكس راموس، الذي ادعى أنه مالك لإحدى القنوات التلفزية بمدينة ماربيا الاسبانية، وأصبح يزورهم بشكل دوري رفقة مجموعة من المشاهير، وأن الضحية نظرا لظروفه الاجتماعية المزرية، لم يتردد في مرافقة Felix Ramos، الذي عرض عليه تعليمه تقنيات التصوير وبدأ يرافقه خلال تحركاته بمجموعة من المؤسسات الفندقية داخل طنجة وخارجها”.
وأضاف البلاغ، أن الضحية عندما كان عمره لا يتجاوز 15 سنة، رافق فيليكس راموس إلى غرفته بأحد الفنادق المصنفة بطنجة، حيث قام باغتصابه بشكل فضيع، وهي العملية التي تكررت خلال الزيارات المتكررة للشخص المذكور إلى مدينة طنجة، والتي دامت أزيد من ثلاث سنوات.
جدير ذكره، أنه ووبعد اللجوء للنقض وقبول الطلب، أحيل الملف على هيئة جديدة للنظر فيه، حيث قضت محكمة الإستئناف بتطوان، يوم 8 دجنبر 2022، بخفض العقوبة الحبسية الصادرة في حق الصحفي الإسباني فليكس راموس، من 8 سنوات إلى 3 سنوات فقط، قبل أن تتدخل جمعية ماتقيش ولدي على خط القضية والغاء الحكم من قبل محكمة النقض وإقرار الحكم الأول المحدد في 8 سنوات سجنا نافذا .
وبحسب منطوق الحكم الصادر عن محكمة تطوان، فقد تقرر رفض استئناف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وإلغاء القرار المستأنف جزئيا فيما قضى به من إدانة المتهم من أجل الاتجار بالبشر، وذلك عن طريق استدراج قاصر يقل عمره عن 18 سنة، ونقله وتنقيله وإيوائه واستقباله عن طريق استغلال حالة الضعف والحاجة والهشاشة، وإعطاء مبالغ مالية بغرض استغلاله جنسيا، وهتك عرضه بدون عنف، وتصديا الحكم من جديد ببراءته منهما، وتأييده في الباقي مبدئيا مع تعديله، وذلك بخفض العقوبة الحبسية المحكوم بها على المتهم إلى ثلاث (03) سنوات حبسا نافذا، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وكانت الغرفة الجنائية الإستئنافية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قد أيدت الخميس، 16 يوليوز 2020، القرار الابتدائي الصادر عن الغرفة الابتدائية الجنائية لذات المحكمة، في حق البيدوفيلي الإسباني المدعو “فيليكس راموس” ، المتابع من قبل النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال منذ يونيو 2019، من أجل هتك عرض أطفال قاصرين، واستغلالهم جنسيا بشكل منظم والاتجار بالبشر، عندما كانوا يقيمون بدار لإيواء الاطفال المشردين، بمدينة طنجة.
وكانت عرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قد أدانت يوم 7 نونبر 2020، المتهم “راموس” ، البالغ من العمر 39 سنة، الساكن بطنجة، وحكمت عليه بالسجن 8 سنوات حبسا نافذا، وبتعويض لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الانسان قدره درهم واحد رمزي، بعدما تابته النيابة العامة لذات المحكمة في حالة اعتقال منذ يونيو 2019، من أجل هتك عرض أطفال قاصرين، واستغلالهم جنسيا بشكل منظم والاتجار بهم، عندما كانوا يقيمون بدار لإيواء الاطفال المشردين، بمدينة طنجة.
معلوم، أنه وبناء على طلب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بإجراء تحقيق مع المواطن الاسباني المتهم، من أجل النصب والاحتيال وهتك العرض وممارسة الشذوذ الجنسي على قاصر، قرر قاضي التحقيق لذات المحكمة، الخميس، 20 يونيو 2019، إيداع المتهم السجن المحلي طنجة 1 “سات فيلاج” ، رهن الحبس الاحتياطي.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن طنجة، قد فتحت الثلاثاء، 18 يونيو 2019، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للتحقق من الاتهامات المنسوبة للمتهم المذكور، للإشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال، واستدراج طفل قاصر والتغرير به لممارسة شذوذه الجنسي عليه، داخل مؤسسة خيرية.
وكانت ولاية أمن طنجة، قد توصلت يوم 7 ماي 2019، بشكاية من شخصين، أحدهما مغربي والآخر فرنسي، مسجلة بالنيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بطنجة تحت عدد 4980 – تتوفر الجريدة على نسخة منها – يتهمان فيها المواطن الإسباني “فيليكس راموس” الموقوف من طرف شرطة منطقة ميناء طنجة المدينة، بتعريضهما للنصب، بعد ما طلب منهما مساهمات مالية في جمعية ذات طابع اجتماعي ناهزت 8000 يورو، وسلمهما شواهد تقديرية اتضح لهما لاحقا أنها مزيفة، حيث حكمت عليه المحكمة الابتدائية لطنجة، بالسجن 3 أشهر حبسا بجنحة النصب والاحتيال، كما أنه شكل أيضا موضوع شكاية من شخص مغربي يبلغ من العمر 20 سنة، يتهمه فيها بالتغرير به وتعريضه لهتك العرض في سنة 2014، عندما كان قاصرا ونزيل المؤسسة الخيرية بطنجة، فضلا عن الاتجار به جنسيا لدى أحد الفنانين الاسبان من المتحولين جنسيا المسمى (ف)، حيث كان يمارس عليه الجنس بمقابل مادي يتسلمه المتهم المدان فيليكس راموس، ليتم وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، قبل اخضاعه للتحقيق، حيث تقرر حبسه احتياطيا على ذمة القضية.
جدير ذكره، أنه ومباشرة بعد اعتقال السلطات الأمنية بمدينة طنجة للمتهم راموس، يونيو 2020، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق باعتداءات جنسية على أطفال كانت تقوم برعايتهم منظمة غير حكومية تسمى “لا طفل بلا سقف”، نقلت سلطات مدينة البوغاز خلال نفس الأسبوع، جميع الأطفال، ووزعتهم على مراكز إيواء أخرى في المدينة، تمهيدا لاغلاق مقر الجمعية، فيما غادرت مديرتها (م.ر)، الإسبانية الجنسية المغرب يوم الأربعاء 6 نونبر 2019، باتجاه مدينة ماربيا الإسبانية رغم أن البحث لا زال مفتوحا في القضية، حيث صرحت مديرة المنظمة الخيرية بأنها غادرت البلاد صوب مربيا لأسباب صحية، دون أن تقدم أي توضيحات أخرى في الموضوع.





