طنجة.. بعد فاجعة ”إيمي نتايرت“ الجماعة ترخص لتشييد ملعب قرب واد الحلق؟!

رشيد عبود :
تفاجأت ساكنة حومة الواد، بمقاطعة امغوغة، بطنجة، مؤخرا، بمباشرة أشغال حفر بورش إنشاء ملعب لكرة القدم فوق قطعة أرضية محاذية لواد الحلق، المار من المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خطرا داهما على سلامة مرتادي هذا الفضاء الرياضي، بسبب السيول الجارفة التي قد تتسبب في فيضان الواد، وغمر محيطه، خاصة في فصل الأمطار .
وحسب مصادر مطلعة، فإن الارض التي من المفترض أن تحتضن الملعب، هي عقار حبسي تابع للأوقاف، وبأن المقاطعة التي ستحتضن المشروع فوق ترابها، رفضت منذ الولايات السابقة، منح أي ترخيص كيف ما كان نوعه جانب الواد المذكور، لخطورة الموقع المهدد بالفيضانات.
من جانبهم، استغرب المهتمون بالشأن البيئي المحلي، منح ترخيص بناء ملعب على ضفة الوادي، متسائلين في الوقت ذاته إن كانت الجهة المانحة للترخيص، اشترطت دراسة تقنية مسبقة – طبقا لقانون حماية الشواطئ والوديان – حول مدى تأثير المشروع على طبيعة الواد، وأوجه الأضرار البيئية المحتملة على الوادي وملحقاته.
وتساءلت الجهات ذاتها قائلة، ”هل المنتخبون على وعي بما يقومون به ؟، وكيف سمحت الجماعة لنفسها بالترخيص ببناء ملعب جانب المجرى الوادي؟!، داعين سلطالت الوصاية بولاية الجهة، ووكالة الحوض المائي اللوكوس، إلى تحمل مسؤوليتهم الكاملة بشأن هذا الموضوع، لان ممارسة السياسة، تفرض قبل كل شيء أن يكون السياسيون مسؤولين، لأن حياة الناس قد تكون على المحك.
وحذرت الساكنة من تكرار فاجعة فيضان ”واد الموت“ بدوار تزيرت، بجماعة إيمي نتايرت، بتارودانت، يوم الأربعاء، 28 غشت 2019، الذي أدى إلى مصرع سبعة أشخاص كانوا بملعب لكرة الكرم بني في مجرى الوادي نفسه، حيث سيقتصر دور السلطات آنذاك منحصرا في إحصاء الضحايا والخسائر فقط، والبحث عن من رخص؟، لتقديمه للمحاسبة !.






