مجتمع

صادم.. مئات آلاف المغاربة لا يأكلون من طهي نظيف

حميد إعزوزن //

على الرغم من زيادة نسبة الوصول إلى وقود الطهي النظيف وتقنياته في السنوات الأخيرة، إلا أن مئات آلاف المغاربة مازالوا لا يستطيعون الحصول على طهي نظيف، وذلك وفق تقرير، صدر أول أمس الثلاثاء، عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وكشفت المعطيات والأرقام، التي أوردها التقرير، الذي جاء تحت عنوان “لمحة عن السلع الأساسية: قضية خاصة بشأن الوصول إلى الطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”، أن نسبة المغاربة الذين بمقدورهم الحصول على وقود الطهي النظيف وتقنياته بلغت، خلال سنة 2020، 98.1 بالمائة، مما يعني أن 1.9 بالمائة من مجموع عدد السكان عاجزين عن تحقيق هذه الغاية، وهو ما يمثل أكثر من 718 ألف شخص، مقارنة مع عدد السكان المقدر بحوالي 37.8 مليون خلال نفس السنة، حسب بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ورصد التقرير ذاته، ارتفاع نسبة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى وقود الطهي النظيف في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من 97.7  بالمائة سنة 2015، إلى 97.8 بالمائة سنة 2016، ثم 97.9 بالمائة خلال سنتي 2017 و2018، و98 بالمائة سنة 2019، وبعدها 98.1 بالمائة سنة 2020، مشيرا إلى أن هذه النسبة تبلغ 99.4 بالمائة بالعالم الحضري، بينما لا تتجاوز 96.2 بالمائة في العالم القروي.

واعتبر التقرير الوصول المنخفض إلى الطاقة له آثار على الصحة والتعليم والحد من الفقر والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن على الافتقار إلى الحصول على وقود وتكنولوجيا الطهي النظيف، على سبيل المثال، يعد مصدر قلق كبير، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات، اللائي يتأثرن بشكل غير متناسب بتلوث الهواء المنزلي، الذي تسبب في وفاة 700 ألف شخص في إفريقيا سنة 2019.

وحذر التقرير من أنه بدون بذل جهود إضافية، يمكن أن يرتفع عدد سكان المنطقة الذين لا يمكنهم الوصول إلى الوقود النظيف من 923 مليون شخص سنة  2020 إلى أكثر من 1.1 مليار شخص سنة 2030.

واعتبر التقرير، أن الوصول إلى إمدادات طاقة موثوقة وعالية الجودة أمر حيوي للتنمية الاقتصادية في أي بلد، حيث إنها تقود التصنيع، وتعزز الإنتاجية والنمو الاقتصادي، وتحفز التنمية البشرية، وهي ضرورية لتحقيق جميع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تقريبا. ودعا مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) الحكومات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى تسريع جهودها لتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة لتجنب التقصير في تحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، والذي يتطلب من البلدان ضمان حصول الجميع على خدمات طاقة حديثة وموثوقة ومعقولة التكلفة بحلول سنة 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق