الطاقة الريحية تؤهل المغرب لخلق 75 ألف منصب شغل وإضافة أكثر من مليار دولار إلى الاقتصاد الوطني

حميد اعزوزن
المغرب ضمن خمس دول نامية تمتلك إمكانات كبيرة من طاقة الرياح تؤهلها لتحقيق الطموحات المناخية، فضلا عن دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، ذلك ما أكده مجلس طاقة الرياح العالمي (GWEC).
وحسب تقرير المجلس، الصادر أول أمس الثلاثاء، فإن الاستغلال الأمثل لإمكانات الرياح الهائلة في المغرب، بالإضافة إلى أربع دول نامية أخرى (مصر والأرجنتين وكولومبيا وإندونيسيا) يمكن أن يضيف إجمالي 3.5 جيغاواط، ويوفر 12.5 مليار دولار، و130 ألف وظيفة للاقتصادات المحلية، في غضون خمس سنوات فقط.
وأكد التقرير ذاته، أن الإمكانات الهائلة لطاقة الرياح في المغرب قادرة على إضافة 638 ميغاواط زيادة على المسار الحالي المحتمل في غضون خمس سنوات، وهو ما من شأنه أن يوفر 75 ألف منصب شغل، وأكثر من مليار دولار قيمة مضافة إلى الاقتصاد.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يمتلك إمكانات هائلة من موارد الرياح، حيث لديه حاليا واحد من أكبر أساطيل الرياح البرية في القارة السمراء، بعد جنوب إفريقيا ومصر، متوقعا أن ترتفع قدرته من 1.512 جيغاواط حاليا إلى 5 جيغاواط بحلول سنة 2035.
كما توقع مجلس طاقة الرياح العالمي تركيب ما بين 200 و510 ميغاواط سنويا، أو إجمالي 1.5 جيغاواط من قدرة الرياح في المغرب، وفق سيناريو السياسات الحالية، مقابل 2.1 جيغاواط في السيناريو المتسارع، الذي يشهد إزالة العقبات المتمثلة في تأخير تصاريح المشروعات والمنافسة مع الطاقة الشمسية.
وبخصوص طاقة الرياح في مصر، أشار التقرير إلى أنها تشهد خططا طموحة، لكن اتباع نهج متسارع يمكن أن يعزز السعة المركبة في البلاد بنسبة 45 بالمائة، ما يعادل 1.15 جيغاواط بحلول سنة 2027، إذ تمتلك البلاد إمكانات كبيرة محتملة مع سرعة عالية للرياح على طول ساحل البحر الأحمر وخليج السويس، مبرزا أنه من شأن ذلك أن يدعم الاقتصاد المصري بأكثر من ملياري دولار مع إضافة 164 ألف فرصة عمل بدوام كامل.
ويرى مجلس طاقة الرياح العالمي أن من شأن زيادة سعة طاقة الرياح المحتملة في الأرجنتين ما بين سنتي 2023 و2027 أن تدعم الاقتصاد بأكثر من مليار دولار، مع توفير 64 ألف وظيفة إضافية خلال المدة نفسها، ومن شأن زيادة منشآت طاقة الرياح في كولومبيا بنسبة 44 بالمائة أن يوفر ثلاثة ملايير دولار إضافية إلى الاقتصاد.
كما يرى التقرير، أن إندونيسيا لديها إمكانات هائلة من الرياح، مع طموحات متواضعة للاستفادة من هذه الموارد، وإذا ما تم تسريع منح التصاريح وتعزيز البنية التحتية وإزالة كل الحواجز قد يعني تركيب 550 ميغاواط بحلول سنة 2027، وبالتالي انتعاش اقتصادها بنحو 400 مليون دولار في غضون خمس سنوات، مع توفير 17 ألف منصب شغل إضافي.






