مجتمع

احتجاجات جديدة لعمال شركة “سامير”

حليمة المزروعي

أعلن المجلس النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير” عن مواصلته تنفيذ البرنامج النضالي، بتنظيم مسيرة من باب الشركة إلى الطريق الساحلية يوم الثلاثاء 21 مارس الجاري، تزامنا مع الذكرى السابعة للحكم بالتصفية القضائية في مواجهة الشركة.
واعتبر المكتب ذاته، أن التحضير لتنظيم وقفة احتجاجية، أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في التاريخ الذي سيعلن عنه في الوقت المناسب، محملا “سانديك” التصفية القضائية لشركة “سامير” مسؤولية “تقويض شروط السلم الاجتماعي وتبديد الثروة البشرية والإجهاز على مكاسبها، حيث جدد المطالبة بتمتيع المأجورين بكل حقوقهم المكتسبة في الأجور والتقاعد والحفاظ على مصالح الشركة “.
وأكد المصدر ذاته، مطالبته لكل السلطات والجهات المعنية برفع العراقيل والمعوقات التي تحول دون استئناف الشركة لنشاطها الطبيعي في ظل السياق العالمي المطبوع بالطفرة في صناعات التكرير والفرص المهمة للنفط والغاز الروسي.
وترى النقابة المذكورة، أن الحكومة مسؤولة ومطالبة بمساعدة وتيسير متطلبات تفويت الأصول المطهرة من الديون والرهون لفائدة الدولة أو للخواص والحد من الخسائر الفظيعة الناجمة عن الاستمرار في تعطيل تكرير البترول بالمصفاة المغربية للبترول .
ودعت النقابة إلى حماية الثروة البشرية بـ”سامير” وباستئناف الإنتاج الفعلي بدون تماطل ولا توسيف بالمصفاة، وأنه لا مخرج مشرف لقضية الشركة إلا باستمرارها كمحطة لتكرير البترول، ومعالجة الوضعية الاجتماعية المزرية للمأجورين.
وأضاف المكتب النقابي، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن العمال يتقاضون أقل من 60 في المائة من الأجور، وهم محرومون من الحق في التقاعد رغم الاقتطاع المنتظم من المنبع لحصة الأجير وعدم تحويلها لصناديق التقاعد.
ولم يفت المكتب المذكور المطالبة بتشجيع الخواص للاستحواذ على أصول شركة “سامير” المطروحة للبيع القضائي بعد الإعلان الجديد الواضح للمحكمة التجارية بالدار البيضاء التي تؤكد فيه صمود الشركة لمواصلة الإنتاج بعد ميزانية استصلاح لن تفوق 2.2 مليار درهم مغربي، وأن المقتني مطالب بأداء مبلغ التفويت فقط، ولا علاقة له بالديون والتحملات السابقة للشركة، وأنه لا علاقة أيضا بمسطرة التفويت القضائي ومسطرة التحكيم الدولي المفتوحة مع الدولة المغربية.
كما اقترح المكتب تفويت الأصول لفائدة الدولة المغربية التي تمتلك 82 في المائة من ديون الشركة وربما التفكير لاحقا لتفويتها من جديد للخواص، خصوصا أن العديد من الدول الغربية تسير في اتجاه الرجوع لرأسمال الشركات الطاقية.
وأكد المصدر ذاته، أن رجوع شركة “سامير” إلى المنظومة الطاقية للمغرب ستساهم في الرفع من المخزون الوطني من المنتوجات النفطية وفي اقتصاد العملة الصعبة وتخفيف الفاتورة الطاقية التي فاقت 150 مليار درهم في سنة 2022، وإلى خلق شروط التنافس والقضاء على الأرباح الفاحشة للمحروقات التي فاقت 50 مليار درهم حتى متم 2022، وضمان الآلاف من مناصب الشغل وتطوير الصناعة الوطنية وغيرها من المزايا الاقتصادية والاجتماعية والمالية والتنموية.
وطالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعودة العاجلة للإنتاج بـ “سامير”، مبرزة أن العمال يعيشون ظروفا صعبة، في ظل ضياع أجورهم وتقاعدهم، واستمرار تخريب مصالح المغرب المرتبطة بالشركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق