ثقافة

صناع السينما المتوسطية يناقشون راهن الصناعة السينمائية وتحدياتها في المغرب

يلتقي عدد من صناع السينما المتوسطية لأول مرة في أيام تطوان للصناعة السينمائية، ويتعلق الأمر ببادرة حولت تطوان إلى حاضرة سينمائية وإلى دائرة “اغورا” للنقاش حول اقتصاد السينما.
وفي أيام الصناعة السينمائية المنظمة على هامش فعاليات هذه الدورة، التقى 15 مخرجا ومنتجا وموزعا ينتمون إلى سبع دول متوسطية، فضلا عن المغرب البلد المنظم، ويتعلق الأمر بكل من مصر والأردن و لبرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ورومانيا، وذلك لمناقشة راهن الصناعة السينمائية تحدياتها في المغرب هذا البلد الصاعد والواعد في هذا المجال، إلى جانب الأردن وجنوب إفريقيا، بينما تحولت صناعة السينما في أوروبا ناهيك عن الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان والهند إلى صناعة حقا تصنع الشعوب وتساهم في تنميتها ورفاهيتها وعيشها الكريم، وسيدير الأيام الصناعة السينمائية المخرج والمنتج جمال السويسي.
وتتواصل العروض السينمائية المشاركة ضمن المهرجان سواء داخل المسابقة أو خارجها، حيث تتم أمس الاثنين، عرض الفيلم التونسي “جزيرة الغفران” خارج المسابقة لمخرجه رضا باهي.
واقترح المخرج التونسي على المشاهد أن يتحول هذا المتوسط إلى بحيرة من التسامح والتعايش وهو يصور فيلمه “جزيرة الغفران” في مدينة جربة التونسية أقصى درجات التعايش والتسامح بين الديانات والثقافات في الخمسينيات من القرن الماضي، وبرغم الإشارات السياسية والوطنية الدالة التي ألمع بها المخرج إلى مقاومة التونسيين للاستعمار الفرنسي، فإن ما استوقف “كاميرا” المخرج هو الحياة الطبيعية والعادية التي التقى فيها المسيحيون بالمسلمين وباليهود فوق هذه الجزيرة، وهو فيلم عبارة عن نوستالجيا أمتح فيه المخرج من طفولته وصباه.
وتم تكريم هذا المخرج في دورات سابقة من المهرجان، وقد شاركت نجمة السينما المتوسطية الايطالية تونسية الأصل، والتي كرمت هي الأخرى في هذا المهرجان قد أدت شخصية تطابقها وهي شخصية امرأة تونسية إيطالية.
الفيلم هو احتفاء بفضاء متوسطي بالغ الرمزية والشعرية، أي جزيرة جربة التي حملت اسم “أرض الأحلام” على غرار رواية “كاداري” الشهيرة، بينما يأتي الفيلم في وقت تصاعدت فيه خطابات الكراهية ورفض الآخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق