مجتمع

السمنة تهدد 46 بالمائة من المغاربة بحلول سنة 2035

حميد إعزوزن

حذر تقرير الاتحاد العالمي للسمنة من أن أكثر من ثلث سكان المغرب سيعانون من زيادة الوزن أو السمنة خلال الاثنتي عشرة سنة المقبلة.
وحسب توقعات تقرير”أطلس السمنة لسنة 2023″، فإن نسبة الأشخاص البالغين (18 سنة وما فوق) الذين سيعانون من زيادة الوزن بالمغرب ستصل إلى 46 بالمائة بحلول سنة 2035، أي بزيادة سنوية تقدر بـ 2.7 بالمائة ما بين سنتي 2020 و2035، وستعاني الإناث أكثر من الذكور من هذا المشكل الصحي.
ويستخدم التقرير في تقييماته مؤشر كتلة الجسم، الذي يقيس السمنة أو زيادة الوزن عن طريق قسمة وزن الشخص بالكيلوغرام على طوله بالمتر المربع، ووفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، فإذا زاد مؤشر كتلة الجسم عن 25 فإنه يعني زيادة الوزن، وإذا زاد عن 30 يعني سمنة.
ويتوقع الاتحاد العالمي للسمنة”WOF” ، أن تبلغ نسبة الأطفال والمراهقين، المتراوحة أعمارهم ما بين 5 و19 سنة، والذين قد يعانون من السمنة المفرطة بالمغرب بحلول سنة 2030، تبلغ 18 بالمائة، أي حوالي مليون و720 ألفا و571 شخصا من هذه الفئة العمرية.
ويتوقع أن تصل نسبة المصابين بالسمنة المفرطة بالمغرب إلى 21.01 بالمائة وسط الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و9 سنوات، وهو ما يمثل 669 ألفا و142 طفلا، و15.7 بالمائة وسط الأطفال والمراهقين، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و19 سنة، أي ما يمثل مليونا و51 ألفا و429 شخصا، مما يعطي المغرب فرصة بنسبة 2 بالمائة فقط لتحقيق هدف منظمة الصحة العالمية، الذي تم الاتفاق عليه في قمة منظمة الصحة العالمية سنة 2013، بألا تزيد مستويات السمنة لدى الأطفال في سنة 2025 عما كانت عليه بين سنتي 2010 و2012.
وكشف التقرير، أن أكثر من نصف سكان العالم (51 بالمائة) سيعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحلول سنة 2035، أي أن ما يتجاوز أربعة ملايير نسمة سيعانون الوزن الزائد.
وأفاد التقرير بأن السمنة في الأطفال قد تتجاوز مستويات 2020 لتصل إلى 208 ملايين فتى و175 مليون فتاة بحلول سنة 2035.
وذكر الاتحاد العالمي للسمنة، أن التكلفة التي سيتحملها المجتمع ستكون كبيرة بسبب الظروف الصحية المرتبطة بزيادة الوزن، حيث ستتجاوز أربعة تريليونات دولار سنويا بحلول سنة 2035، أي ما يعادل 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهذا الرقم يعادل تقريبا التكلفة الاقتصادية الناجمة عن استجابة الحكومات لوباء “كوفيد-19”.
ودعا تقرير “أطلس السمنة العالمي لسنة 2023” إلى فرض ضرائب وقيود على إنتاج الأغذية “غير الصحية”، فضلا عن فرض قيود على تسويق المنتجات العالية الذهنية وذات النسبة العالية من الملح والسكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق