
مصطفى قسيوي
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومتعددة الأشكال بين الرباط وبروكسيل، يقوم المفوض الأوروبي للجوار وتوسيع الاتحاد، أوليفيي فارهيليي، بزيارة عمل للمغرب، لمدة ثلاثة أيام تستمر إلى يومه الجمعة 3 مارس الجاري، توجت بالتوقيع على خمسة برامج للتعاون بقيمة إجمالية تصل إلى ما يناهز 500 مليون أورو لدعم أوراش الإصلاح الكبرى بالمملكة.
وتهم برامج التعاون الخمسة، التي وقعها الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، والمفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار والتوسع، أوليفر فارهيلي، دعم الحماية الاجتماعية، ودعم التحول الأخضر، ودعم إصلاح الإدارة العمومية، ودعم تدبير الهجرة، وتعزيز الإدماج المالي.
وتندرج زيارة المسؤول الأوروبي في سياق تنزيل الإعلان السياسي المشترك، المعتمد في يونيو 2019، والذي أرسى “الشراكة الأورو- مغربية للرفاه المشترك”، وهي شراكة تتمحور حول أربع فضاءات: (السياسة والأمن، الاقتصاد، القيم، المعارف)، وعلى محورين أفقيين (البيئة والهجرة).
وتأتي زيارة المفوض الأوروبي، الثانية من نوعها في أقل من سنة، في إطار الاتصالات المنتظمة التي يجريها الطرفان، وعكستها الزيارة التي قام بها مؤخرا، للمغرب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وسياسة الأمن ونائب رئيس اللجنة الأوروبية، جوزيف بوريل، في يناير 2023، وهي الزيارة التي انضافت إلى زيارات سابقة قام بها 6 أعضاء آخرين من فريق المفوضين خلال السنة الماضية، وضمنهم رئيسة اللجنة الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
وتعكس وتيرة الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الأوروبيون، الدينامية الموصولة للعلاقة المغربية- الأوروبية والحرص الذي يبديه الاتحاد الأوروبي من أجل تطوير شراكة ندية ذات طابع استراتيجي مع المملكة.
وبحسب ما أوردته المفوضية الأوروبية، فإن المفوض الأوروبي سيلتقي خلال زيارته الرسمية إلى المغرب بوزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، وكذلك رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حيث من المتوقع أن يعلن أوليفر فارهيلي عن اعتماد برامج تعاون جديدة بقيمة 126 مليون أورو في إطار خطة العمل السنوية للمغرب.
وسبق للمفوض الأوروبي لسياسة الجوار والتوسع، أن زار الرباط شهر مارس الماضي، حيث استقبله بالإضافة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي.
وتوجت تلك الزيارة بتعهد الاتحاد الأوروبي بزيادة استثماراته في المغرب بحوالي 9.2 مليارات دولار، خلال السبع سنوات المقبلة، لدعم خلق فرص العمل والزراعة المستدامة والتحول الطاقي والرقمي، وذلك بعدما وقع وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، والمفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار والتوسع وسياسة الجوار، أوليفر فارهيلي، على الوثيقة المتعلقة بمشروع” Link Up Africa “
وفي هذا السياق، أوضح فارهيلي، في لقاء صحفي مشترك مع بوريطة، أن هذا المشروع هو “الأول من نوعه في إطار الشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي وإفريقيا، وأن هذا المشروع سيعمل على تعزيز ولوج الشباب إلى التكوين والتشغيل في إفريقيا وإحداث المقاولات”، مبرزا أن تنفيذ البرنامج الجديد من أجل المتوسط والمخطط الاقتصادي للاستثمار يشكل أساس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، إذ أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتوسيع الشراكة والتعاون مع المغرب بإضافة أطراف ثالثة كإسرائيل، مؤكدا “استعداد الاتحاد لإطلاق العنان لإمكانات التعاون الثلاثي بينه وبين المغرب وإسرائيل لتطوير مشاريع جديدة وواعدة






