نصف ساكنة السجون من الأحداث متابعون بالسرقة وثلثاهم مدمنو مخدرات!!

الرباط- عبد الحق العضيمي
قالت دراسة حديثة للمرصد المغربي للسجون، إن أزيد من نصف الأحداث المعتقلين بالسجون ومراكز الإصلاح والتهذيب “تمت متابعتهم بتهم السرقة”.
وتم خلال هذه الدراسة استجواب 200 من السجناء الأحداث داخل مؤسستين سجنيتين، موزعين على مركز الإصلاح والتهذيب بنسليمان بـ85 حدثا معتقلا، ومركز الإصلاح والتهذيب عين السبع بـ115حدثا معتقلا.
وأظهرت نتائج الدراسة التي جرى تقديمها في ندوة صحفية، أول أمس (الثلاثاء) بالرباط، أن تهم السرقة والسرقة الموصوفة والسرقة المقرونة بتهم أخرى تحتل المرتبة الأولى في التهم التي توبعوا بها الأحداث المستجوبين، بما نسبته 51 في المائة، تليها الاعتداء والضرب وتهم أخرى بنسبة 12 في المائة، والاتجار في المخدرات بنسبة 9 في المائة، والاغتصاب، وهتك العرض والتغرير بقاصر بنسبة 9 في المائة، ومحاولة السرقة بـ 4 في المائة، والشغب بـ4 في المائة.
وتابعت الدراسة، بأن 2 في المائة من هذه الفئة من السجناء تمت متابعتهم بتهم محاولة القتل وتشكيل عصابة إجرامية، والضرب المفضي للموت وعدم التبليغ بينما توبع الباقي بتهم أخرى مثل القتل العمد والاحتجاز وتعنيف الشرطة والقتل غير العمد وولوج أنظمة المعالجة الإلكترونية، والاعتداء على ممتلكات الدولة أو على ممتلكات الغير وتعاطي المخدرات والعنف.
وعلى مستوى مدة الحراسة النظرية، سجلت الدراسة أن 99 في المائة من الأحداث السجناء تم وضعهم في السجن بعد يومين من إيقافهم، أي أنهم قضوا حوالي 48 ساعة في الحراسة النظرية، بينما أمضى نزيل واحد فقط 24 ساعة في الحراسة النظرية وآخر 72 ساعة.
وبخصوص مدة الاعتقال الاحتياطي، لفتت الدراسة إلى أن 31 من أصل 67 حدثا مستجوبا قضوا ما بين شهر و3 أشهر في الاعتقال الاحتياطي، و27 في المائة ما بين 7 و12 شهرا، و22 في المائة أقل من شهر واحد منهم خمسة أحداث قضوا أقل من أسبوع واحد، فيما قضى 12 في المائة بين 4 و6 أشهر. في حين ظل 7 في المائة بصفة احتياطية لفترة فاقت السنة.
الدراسة، أفادت بأن 9 في المائة من الأحداث الذين تم استجوابهم حكم عليهم بالسجن لمدة تقل عن 6 أشهر، و10 في المائة بـ 6 أشهر، فيما حكم على 29 في المائة بالسجن لمدة تتراوح من 6 أشهر إلى سنة، و17 في المائة بالسجن لمدة عام، و 9 في المائة لفترة تتراوح من عام إلى عامين، و12 في المائة بسنتين، و12 في المائة أيضا لفترة تتراوح من 2 إلى 5 سنوات و 3 في المائة لمدة 10 سنوات فأكثر.
وزادت الدراسة، أنه “استنادا إلى نتائج البحث الميداني، فإن 47 من الأحداث المعاودين (في حالة عود) وجدوا صعوبات ذات طبيعة اجتماعية وعائلية في عملية إعادة إدماجهم، بينما واجه 36 في المائة صعوبات اقتصادية”، مضيفة أن 11 في المائة من هذه الفئة عادت إلى الجريمة بسبب المحيط الاجتماعي والرفقة السيئة، في حين كان السبب هو الشعور بالإهانة والإذلال بالنسبة لـ5 في المائة.
ومن بين المعطيات الصادمة الواردة في الدراسة، أن حوالي 26 في المائة من الأحداث المستجوبين يتعاطون مواد مخدرة، 34 في المائة منهم يتعاطون المخدرات، و42 يتعاطون المواد الكحولية، و55 في المائة مادة الحشيش، فيما 44 في المائة منهم يدخنون السجائر، و7 في المائة تعاطوا مادة “السليسيون”.
وكشفت الدراسة، أن 11 حدثا فقط من الأحداث المستجوبين صرحوا باستفادتهم من “برنامج معالجة الإدمان”.
الدراسة ذاتها، كشفت أن 61 في المائة من الأحداث المستجوبين منقطعين عن الدراسة، مشيرة إلى أن 45 في المائة من الأحداث المستجوبين انقطعوا عن الدراسة قبل مدى تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، و32 في المائة قبل فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، و16 في المائة منذ سنتين، و4 في المائة منذ عام واحد، و4 في المائة أيضا قبل أكثر من 10 سنوات.
المعطيات المقدمة في الدراسة، أظهرت أن 23 في المائة من الأحداث انقطعوا عن الدراسة بسبب مشاكل عائلية، بينما لم يرغب حوالي 19 في المائة في مواصلة دراستهم بسبب الطيش والتهور، في حين أن 16 في المائة تم فصلهم بسبب التكرار أو لأسباب أخرى، وأكثر من 24 في المائة انقطعوا عن الدراسة لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، و5 في المائة لأسباب تعود لاعتقالهم ومحاكمتهم، و4 في المائة بسبب العمل أو البحث عن عمل، 4 في المائة كذلك لمتابعة تكوين مهني، و3 في المائة بسبب الإدمان، فيما انتهى مسار 2 في المائة بسبب وفاة أحد الوالدين، بينما نزيل واحد فقط ترك المدرسة بسبب المرض.
وأظهرت نتائج الدراسة الميدانية كذلك، أن 36 في المائة من الأحداث المستجوبين “مارسوا قبل اعتقالهم أنشطة حرفية مثل النجارة والميكانيك والسباكة والكهرباء”، بينما اشتغل حوالي 25 أظهرت نتائج الدراسة الميدانية أن 36 في المائة من الأحداث المستجوبين مارسوا قبل اعتقالهم أنشطة حرفية مثل النجارة والميكانيك والسباكة والكهرباء، بينما اشتغل حوالي 25 في المائة في الحلاقة. في حين مارس حوالي 19 في المائة التجارة، واشتغل 11 في المائة كعمال، و 6 في المائة كموظفين، و3 في المائة مارسوا مهنا أخرى.
وفيما يتعلق بمستوى الدخل، أشارت الدراسة إلى أن 41 في المائة من الأحداث المستجوبين كان لديهم دخل ضعيف، و37 في المائة كان لهم دخل متوسط. في حين أن 22 في المائة كان لديهم دخل جيد.
وحول الحالة العائلية لأسر الأحداث المستجوبين، قالت الدراسة، إن 63 في المائة من الأحداث كانوا يعيشون مع أسرهم، حيث ماتزال رابطة الزواج قائمة بين الأب والأم، بينما 18 في المائة عائلاتهم عرفت حالة طلاق. في حين أن 11 منهم أيتام الأب، و5 في المائة أيتام الأم، و3 في المائة لا أب لهم ولا أم.






