الحسيمة.. تنسيقية التجار ترفض استهداف التجار الصغار وتحمل الحكومة مسؤولية الغلاء

رشيد عبود :
أعلنت تنسيقية التجار والمهنيين بالحسيمة، دعمها لأي مبادرة تقوم بها السلطات المحلية لمراقبة الجودة و الأسعار، مؤكدة رفضها فام لتغليط الرأي العام، بتحميل التاجر الصغير مسؤولية الغلاء، لكون المتسبب الحقيقي في هذه الأوضاع المتأزمة، هي الشركات الكبرى والسياسة الحكومية الفاشلة في هذا الإطار.
والتأمت إطارات نقابية وجمعوية بمدينة الحسيمة في لقاء استعجالي لها، مساء السبت الأخير، لاستحضار السياق المحلي والإقليمي والوطني المرتبط بارتفاع الأسعار، وتداعياتها على القدرة الشرائية للمواطن البسيط، وكدا، ارتباطا بحملات المراقبة التي تقوم بها السلطات المحلية في الأسواق وبنيات التوزيع بالإقليم.
وعقب هذا الاجتماع الذي ضم كل من المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، نقابة التجار الصغار والمهنيين التابعة بالمركب التجاري ميرادور بالحسيمة (إ.ع.ش.م)، جمعية تجار حي وسط المدينة، أعلنت التنسيقة في بلاغ لها – نتوفر على نسخة منه – رفضها المطلق التشهير ببعض التجار، وانتهاك خصوصيتهم وتصويرهم دون إذنهم منهم، ضدا على القانون الجاري به العمل في في هذا الباب.
كما استنكر البلاغ نفسه، إقصاء الجهات المسؤولة للهيئات النقابية والجمعوية المذكورة، وتجاهلها كإطارات مهنية وجمعوية، تمثل قطاع التجارة، من حضور اللقاء المنعقد بعمالة الحسيمة يوم الثلاثاء، 7 فبراير الجاري، والذي تناول مسألة ارتفاع الأسعار وعلاقتها بقطاع التجارة.
وأكد البلاغ الثلاثي ذاته، استعداد التنظيمات الموقعة عليه، للدفاع عن حقوق التجار، والنضال بجانب المواطنين ضد الغلاء، محملة الحكومة كامل المسؤولية في الاحتقان الإجتماعي الذي يعرفه الإقليم، وفي تغاضيها عن مراقبة المنتجين الكبار والمستوردين والمحتكرين والمضاربين الحقيقيين.
وطالب بلاغ التنسيقية عينه، بضرورة قيام السلطات المحلية بواجبها في محاربة العشوائية والفوضى التي يخلقها الباعة المتجولون، واحترام حقوق التجار المهيكلين، مقابل مطالبتهم بواجباتهم.
جدير ذكره، أنه وفي إطار مواجهة الحكومة لموجة غلاء الأسعار، شرعت لجان المراقبة المختلطة على مستوى ولايات وعمالات المملكة، الأسبوع المنصرم، في تنظيم خرجات ميدانية،وذلك في إطار عمليات ضبط أسعار ومراقبة جودة المنتجات الغذائية بمختلف الأسواق وبنيات التوزيع، ومحاربة الاحتكار، والمضاربة بالسلع التموينية في الأسواق.
وكانت وزارة الداخلية، قد عرفت، الخميس، 9 فبراير الجاري، احتضان اجتماع وزاري شهد تفعيل لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والإقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستعمل بشكل متواصل، إلى غاية انقضاء شهر رمضان المقبل، بغرض تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.








