
مصطفى قسيوي
أشاد الممثل الخاص للشؤون التجارية والأعمال لدى وزارة الخارجية الأمريكية، “سيد ديلاوار”، بالأهمية التي يكتسيها التعاون المغربي النيجيري، في إطار الشراكة الهادفة إلى إنجاح الانتقال الطاقي للقارة الإفريقية، معتبرا أن الأمر يتعلق ببلدين كبيرين في هذا المجال.
وقال ديلاوار، على هامش لقاء نظمه مجلس الأعمال الأمريكي النيجيري حول دور نيجيريا والمغرب في إطار التعاون الإقليمي ومستقبل الطاقات بإفريقيا، “كلما كان هناك تنسيق وتعاون في مجال الانتقال الطاقي فالأمر جيد. نواصل تشجيع الجميع على الانتقال إلى الطاقات المتجددة. الأمر جيد للكوكب وللقارة الإفريقية”.
وبالنظر للإمكانات التي يتيحها مجال الطاقات المتجددة في القارة الإفريقية، على المدى البعيد، سواء تعلق الأمر بالطاقة الشمسية أو الريحية، أشار المسؤول الأمريكي إلى الآفاق الواعدة التي يمكن للمغرب تطويرها، خاصة ما يتعلق بالهيدروكاربورات.
من جهته، أبرز رئيس مجلس الأعمال الأمريكي النيجيري، “تيرينس ماك كولي”، الأثر المضاعف الذي يضطلع به المغرب على صعيد القارة الإفريقية، وذلك بالنظر لخبرته التقنية ونموذجه الخاص في مجال الطاقات المتجددة.
وأوضح ماك كولي، في تصريح على هامش لقاء نظمه المجلس، بشراكة مع سفارة المملكة في واشنطن، حول دور نيجيريا والمغرب في إطار التعاون الإقليمي ومستقبل الطاقات بإفريقيا، أن “المغرب بخبرته التقنية ونموذجه الخاص للطاقات المتجددة يمكن أن يكون له أثر مضاعف على صعيد القارة، خاصة بالنظر لانخراط المغرب في منطقة جنوب الصحراء”.
واعتبر ماك كولي، وهو سفير أسبق للولايات المتحدة إلى عدد من الدول الإفريقية، أنه من المهم بالنسبة للمغرب أن يكون رائدا، وذلك بالتزامن مع انتقال إفريقيا إلى الطاقات النظيفة، ملاحظا أن 42 في المائة من الأفارقة لا يلجون إلى الكهرباء، وفي الوقت الذي تساهم فيه القارة بأقل من 3 في المائة من إجمالي الغازات الدفيئة في العالم، فمن المهم، يضيف المسؤول، وبانتقال العالم نحو الطاقات النظيفة، أن تكون احتياطيات إفريقيا من النفط والغاز جزءا من هذا الانتقال الطاقي.
وأشار المسؤول الأمريكي، وهو أيضا مدير عام قطب إفريقيا في شركة “ماك لارتي أسوشيتس” للاستشارات، إلى أن هذا اللقاء جسد أهمية العلاقات بين المغرب ونيجيريا، وكيفية إسهام البلدين في تحقيق التنمية، من خلال تزويد باقي القارة بالطاقة.
كما ركز اللقاء، يبرز “ماك كولي” على الشراكة الجديدة بين المغرب ونيجيريا، من خلال مشروع خط أنبوب الغاز الذي يمكن أن يملأ فراغا كبيرا بالنسبة لأوروبا، وكيف يمكن أن نجمع بين رؤوس الأموال النيجيرية من جهة، ورجال الأعمال المغاربة والسلطات المغربية من جهة ثانية، من أجل الدفع قدما بمشروع طاقي هام، سواء بالنسبة للمغرب أو مجموع منطقة غرب إفريقيا والساحل، من شأنه أن يحفز التنمية.
من جانب آخر، تطرق رئيس مجلس الأعمال الأمريكي النيجيري إلى قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، التي احتضنتها العاصمة الفيدرالية الأمريكية ما بين 13 و15 دجنبر الجاري، والتي أظهرت، برأيه، أهمية انخراط مجموع القارة إلى جانب الولايات المتحدة من أجل تحقيق التنمية.
وبعد أن سجل أن البلدان الإفريقية تقر بوجوب انخراطها في تقديم الحلول في مجال الطاقات المتجددة، اعتبر أن مستقبل القارة الإفريقية يوجد في أيديها، مستطردا بالقول إنه يتعين على بلدان الشمال، المساهمة كذلك، خاصة من خلال مساعدة القارة الإفريقية على تحقيق الانتقال نحو الطاقات المتجددة.
وشكل اللقاء، الذي نظمه مجلس الأعمال الأمريكي النيجيري بشراكة مع سفارة المملكة في واشنطن على هامش قمة قادة إفريقيا والولايات المتحدة، مناسبة للتأكيد على أن الشراكة القوية بين المغرب ونيجيريا تضطلع بدور هام في تأمين مستقبل الطاقة العالمي.
واعتبر المتدخلون، خلال اللقاء الذي شارك فيه على الخصوص وزير الصناعة والتجارة والاستثمار النيجيري، أوتونبا أدوينيي أديبايو، والمديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرا، أن هذه الشراكة لا تقتصر على تحقيق ازدهار القارة الإفريقية، بل تساهم في تطوير مستقبل الطاقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.






