مجتمع

هذه حقيقة مطالبة وهبي بإخضاع المقبلين على الزواج لتأهيل نفسي قبل الزواج

حكيمة أحاجو //
أفاد مصدر من ديوان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بأن حديثه عن إخضاع الأزواج لدورات تأهيل في الحياة الزوجية لتفادي ظاهرة الطلاق المبكر كان مجرد رأي وتساؤل للتفكير الجماعي في ظاهرة ارتفاع الطلاق في السنة الأولى من الزواج، عبر عنه أثناء مروره في برنامج بإحدى الإذاعات الخاصة.
وأضاف المصدر ذاته، أن الأمر لا يتعلق بمشروع قانون ولا غيره، وإنما موقف طرحه الوزير للتفكير فيه جماعة، لكن سرعان ما تم تحميله أكثر مما يحتمل.
وأفاد بأن الكثير من الخبراء في علمي الاجتماع والنفس، أكدوا أن الشباب المقبلين على الزواج بحاجة إلى برامج تثقيفية وتأهيل للتعامل مع الحياة الزوجية، لتفادي الطلاق الذي بات ظاهرة لافتة خلال السنة الأولى للزواج، لعدم قدرتهم على إيجاد حلول للإشكاليات عن طريق الحوار والتفاهم..
وسجل المتحدث ذاته، أن الشباب المتزوجون حديثا يميلون إلى اتخاذ قرار الطلاق خلال السنة الأولى للزواج، عند مواجهة أقل المشكلات بشكل ملحوظ، في دليل على عدم التوعية الكافية للشباب بمسؤولية الزواج والتعامل مع الاختلافات بين الطرفين، وغياب الثقافة الزوجية لدى جيل اليوم.
وأوضح أن الانفصال أول الحلول التي يلجأ إليها الشباب للتعامل مع المشكلات الزوجية، مبرزا أن المتخصصين الاجتماعيين يرون أن قرار الزواج الذي يتخذه الشاب أو الفتاة يجب أن يكون مدروسا وليس لمجرد التجربة، أو هو قرار متسرع يجعل الارتباط مع الشريك معرضا للنجاح أو الفشل، لذلك تساءل الوزير، إن كان الشباب المقبلون على الزواج بحاجة إلى برامج تثقيفية في هذا المجال، لجعلهم قادرين على إيجاد حلول للإشكاليات بينهم عن طريق الحوار.
من جهتها، أكدت بشرى عبده، مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن معالجة ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج الشباب في السنة الأولى بعد عقد القران، تتجلى في إيجاد حلول لمشكل العنف داخل الأسر المغربية.
وأوضحت عبده في تصريح لـ “رسالة الأمة”، أن العنف الذي تتعرض له المغربيات داخل بيت الزوجية هو ما يدفعهن إلى اللجوء للمساطر القانونية من أجل الطلاق.
وسجلت الناشطة الحقوقية والنسائية أهمية التأهيل للمقبلين على الزواج لتجاوز بعض الممارسات في العلاقة الزوجية من قبيل التعنيف، وكذا ابتزاز بعض الزوجات الثريات لأزواجهم بدعوى أنه المسؤول عن النفقة، ولعدم التوجيه وعدم التكافؤ، والاتكالية، وعدم إحساس الشاب بمسؤوليته تجاه أسرته الجديدة وغيرها.
وأبرزت أن العام الأول في رحلة الحياة الزوجية، يعد المحطة الأصعب، حيث تشير الدراسات إلى حدوث حالات الطلاق بكثرة، وذلك لأن اكتشاف عادات الطرف الآخر يكون مفاجئا لدى البعض، وتفشل محاولات التأقلم على التغيير الحاصل في حياة الزوجين والخلفية الثقافية والاجتماعية التي أتى منها كل الطرف، في غياب القدرة على البحث عن نقاط للالتقاء بينهما.
وفي هذا السياق، دعت عبده إلى توفير الحماية الحقيقية للنساء من العنف، لأن تقليص عدد المعنفات سيقلص أوتوماتيكيا نسبة الطلاق، داعية إلى توفير برامج تلفزيونية وإعلامية في كل المواقع لتوعية الناس بالحياة الزوجية، لأن أغلب الأجيال الجديدة ليس لديها توازن انفعالي أو تحمل لمسؤوليات الحياة نتيجة توفير الأهل لكل طلباتهم.
يشار إلى أن المغرب سجل ارتفاعا في عدد حالات الطلاق في عام 2021 مقارنة بالأعوام الماضية، في حين شكل الطلاق التوافقي النسبة الكبرى منها مع أكثر من 20 ألف حالة، بحسب بيانات رسمية حديثة.
وفي رد كتابي لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، كشف أن محاكم المغرب سجلت في العام الماضي، ما يقارب 27 ألف حالة طلاق في مقابل 20.372 حالة عام 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق