مجتمع

الأمم المتحدة ترسم صورة قاتمة عن وضعية المساواة بين الجنسين في المغرب

حميد اعزوزن //

مازال المغرب يراوح مكانه ضمن الدول التي لم تتحقق فيها المساواة بين الجنسين، ذلك ما كشفه تقرير التنمية البشرية لسنتي 2021/2022، الذي صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وصنف التقرير، الذي جاء تحت عنوان “أوقات غير مؤكدة، حياة غير مستقرة تشكل مستقبلنا في عالم متحول” المغرب في المرتبة 104 عالميا في مؤشر”المساواة بين الجنسين”، من أصل 191 دولة شملها التصنيف، مقدرا نسبة عدم المساواة في التعليم بـ 41.9 بالمائة، ونسبة عدم المساواة في الدخل بـ 22.5 بالمائة.
وجاء احتلال المغرب لهذه المرتبة المتأخرة بعدما حصل في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي جاء تحت عنوان “ما وراء الدخل والمتوسط والحاضر: أوجه عدم المساواة في القرن الحادي والعشرين”، على 0.425 نقطة في دليل عدم المساواة بين الجنسين، وهي نقطة تؤكد أنه لم يبلغ بعد المساواة بين الجنسين، التي تستوجب الحصول على معدل لا يقل عن نقطة كاملة.
ويعد مؤشر المساواة بين الجنسين، أهم مؤشر عالمي في مجال التوازن بين الجنسين، ويقيس أوجه التوازن في ثلاثة جوانب مهمة للتنمية البشرية هي: “الصحة والتمكين والعمل”، كما يصنف البلدان باستخدام مؤشرات عدة مرتبطة أساسا بـ “نسبة وفيات الأمهات، ومعدل مواليد المراهقات، ونسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمان، والسكان الذين لديهم على الأقل تعليم ثانوي (إناث وذكور)، ونسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة.
وفي هذا الصدد، سجل التقرير ضعف تمثيلية المغربيات في المناصب السياسية الهامة، خصوصا في سوق الشغل وفي البرلمان، حيث بلغت حصة مقاعد النساء 20.4 بالمائة، وكذا حصة الإناث في التعليم، حيث لا يتجاوز متوسط سنوات الدراسة 5 سنوات بالنسبة للإناث، و6.9 سنوات للذكور، وسنوات التعليم المتوقعة 13.9 سنة بالنسبة للإناث، و14.4 سنة للذكور، كما أن 30.9 بالمائة فقط من الإناث، اللواتي تتجاوز أعمارهن 25 سنة، تلقين تعليما ثانويا على الأقل، مقارنة بـ 37.1 بالمائة لدى الذكور.

وكما هو الشأن بالنسبة للتنمية البشرية، فقد أظهر التقرير ذاته، أن المغرب مازال متأخرا عن مجموعة من الدول العربية في مؤشر”المساواة بين الجنسين”، حيث احتل المرتبة التاسعة عربيا ضمن هذا المؤشر، بينما تصدرت الإمارات العربية المتحدة دول المنطقة، حيث جاءت في المرتبة 11 عالميا، تلتها السعودية (30 عالميا)، ثم البحرين (46 عالميا)، وقطر (54 عالميا)، وتونس وليبيا، اللتين تقاسمتا المركز 61 عالميا، تلتهما عمان (72 عالميا)، والكويت (74عالميا)، متقدما على لبنان ( 108 عالميا)، ثم مصر (109 عالميا)، والأردن (118 عالميا)، وسوريا(119 عالميا)، وبعدها الجزائر (126 عالميا)، والعراق (145 عالميا)، وجنوب السودان (150 عالميا)، واليمن (170 عالميا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق