جامعات أوكرانيا تتجه لاستئناف الدراسة والطلبة المغاربة يترقبون انفراج الأزمة

حليمة المزروعي //
قررت الجامعات الأوكرانية في المدن التي تشهد حربا، مثل ميكولايف وخاركيف، أو المدن القريبة من الحدود الروسية، مثل سومي، استئناف الموسم الدراسي الجديد، رغم الأضرار التي ألحقت بها، في الوقت الذي ينتظر فيه الطلبة المغاربة العائدون حلولا مناسبة لوضعيتهم، في أفق انفراج الأزمة وعودة الدراسة الجامعية لمسارها الطبيعي.
وحسب تصريحات رؤساء الجامعات، خلال جلسة نقاش أقيمت عن بُعد برعاية طلبة التحليل السياسي في كييف، تواجه المؤسسات الجامعية غياب الأطقم الأكاديمية، حيث قال يوري كوتليار، نائب رئيس الجامعة الوطنية للبحر الأسود بيترو موهيلا دي ميكولايف في الجنوب، إن “جامعتنا تعرضت لهجمات صاروخية الأسبوع الماضي، حيث سقط صاروخان على مبناها المركزي، الأربعاء الماضي، ما أسفر عن تدمير مئات النوافذ والأبواب، ووقع الجمعة الماضي هجوم آخر أكثر دمارا أسفر عن انهيار جزء من المبنى”.
وأضاف المتحدث، لقد تضررت مبان رئيسية في جامعتين أخرتين بميكولايف، في يوليوز الماضي، وقال “نحن فعلنا كل ما في وسعنا من أجل تفادي هجوم مماثل على جامعتنا، بعد تأكيد بعض القنوات الروسية على “تيلغرام” أن المؤسسة كانت تستخدم كقاعدة لجنود أوكرانيين، لذا دعت الجامعة فرق التليفزيون إلى التصوير على الهواء مباشرة في جميع المباني، خلال عدة ساعات، لإظهار عدم وجود قوات أو معدات عسكرية، لكن هذا لم يساعد كثيرا.”
وأورد نائب رئيس الجامعة “أن جزءا من حملة الترويع الروسية، يحاولون تقويض مستقبلنا بتدمير جامعاتنا، ومع ذلك يجب إبراز صمود سكان ميكولايف والطاقم الجامعي، مشيرا إلى أنه بالنظر إلى تراجع عدد طلبات القبول، منذ اندلاع الحرب، تمكنت الجامعة من الاحتفاظ بـ85 في المائة من طلابها، ومع ذلك فإن استحالة تقديم التعليم الحضوري يسفر عن خسارة العديد من الطلاب الأجانب.
من جهته، قال فاسيل كاربوشا، رئيس الجامعة الوطنية في سومي بشمال أوكرانيا، خلال جلسة النقاش، إن نقل الجامعة إلى مكان أكثر أمانا ليس خيارا، وأن خطوة كهذه ستؤدي في النهاية إلى إفلاس المؤسسة، مبرزا أن جامعته تحاول اجتذاب أكبر عدد ممكن من الطلاب الجدد، بينما تبذل الجهود من أجل الحفاظ على طاقمها.
وتتمثل إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجهها الجامعة، في أن بعض الأساتذة الأكثر نشاطا، الذين لجؤوا إلى الخارج، وجدوا وظائف جديدة، حيث يبقى التعليم عن بُعد بالنسبة للجامعات القريبة من الحرب، في الوقت الراهن، الخيار الوحيد المتاح.






