استفادة الشركات من إعانات الدولة للاستثمار.. شروط جديدة تدخل حيز التنفيذ

الرباط- عبد الحق العضيمي
بعد المصادقة بمجلس الحكومة المنعقد في 28 أبريل الماضي، دخل المرسوم رقم 2.22.234 المطبق لأحكام المادة 7 من قانون المالية لسنة 2022 المتعلقة بترشيد منح إعانات الدولة المباشرة في مجال الاستثمار، حيز التنفيذ بصدوره في الجريدة الرسمية عدد 7094.
وبموجب المادة الأولى من المرسوم، فإنه “يقصد بإعانات الدولة المباشرة في مجال دعم الاستثمار الممنوحة للأشخاص الذاتيين والاعتباريين المعنيين في وضعية جبائية سليمة، الإعانات المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وتلك المنصوص عليها في إطار اتفاقي، والتي تمنح بشكل نهائي من أجل إنجاز مشاريع الاستثمار المتعلقة بقطاعات الفلاحة والصناعة والتجارة والسياحة والطاقة والمعادن”.
كما تدخل ضمن إعانات الدولة، وفقا للمادة ذاتها، “مخصصات الاستثمار المبرمجة في إطار ميزانيات القطاعات الوزارية لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية التابعة لها، باستثناء المبالغ المدفوعة لتسديد ديونها أو المبالغ المقدمة كحصص في الرأسمال، أو المبالغ المدفوعة لإنجاز مشاريع في إطار اتفاقي، أو في إطار الإشراف المنتدب والمساهمات الممنوحة لها بشكل استثنائي”.
وينص المرسوم على إلزام الأشخاص الراغبين في الاستفادة من إعانات الدولة في مجال الاستثمار بإرفاق طلباتهم لدى مصالح الدولة أو الهيئات المؤهلة لمنح إعانات الدولة المباشرة في مجال دعم الاستثمار،” بشهادة مسلمة بطريقة إلكترونية من طرف إدارة الضرائب وفق نموذج تعده، تثبت أن الأشخاص المعنيين في وضعية جبائية سليمة أو قدموا ضمانات كافية لدى المحاسب المكلف بالتحصيل”.
وبالنسبة للإعانات المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بميثاق الاستثمار، يتعين، حسب المادة الثانية من المرسوم، إيداع هذه الشهادة من طرف المستفيدين المعنيين عند التوقيع على الاتفاقيات المبرمة في هذا الإطار، موردة أنه فيما يخص الأشخاص الذاتيين والاعتباريين غير الملزمين بالإقرار وأداء الضرائب والواجبات والرسوم المستحقة المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب، “يجب أن ترفق طلبات الإعانة المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه بتصريح بالشرف”.
وتستثنى من الإدلاء بالوثائق المشار إليها في المادة 2 أعلاه، الجماعات الترابية ومجموعاتها وشركات التنمية التابعة لها، ومؤسسات التعاون بين الجماعات، وكذا الجمعيات الخاضعة للظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات.
ويشدد المرسوم ضمن المادة 4 منه، على ضرورة أن “تكون الشهادة المثبتة للوضعية الجبائية السليمة، صالحة لمدة سنة ابتداء من تاريخ تسليمها”، على أن “تتأكد المصالح الآمرة بالصرف للدولة وكذا الهيئات المؤهلة لمنح إعانات الدولة المباشرة في مجال دعم الاستثمار عند الالتزام بالنفقات المتعلقة بالإعانات المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا المرسوم، من صحة الشهادة المثبتة للوضعية الجبائية السليمة المقدمة من طرف الأشخاص المعنيين”.
أما بالنسبة للإعانات التي تكون موضوع مقرر صادر عن المصالح السالفة الذكر يثبت أهلية المستفيد من الإعانات المذكورة، فقد أتاح المرسوم لهذه الأخيرة سلطة التأكد “من صحة الشهادة المثبتة للوضعية الجبائية السليمة قبل إصدار المقرر المذكور”.
ويهدف المرسوم إلى وضع آلية لترسيخ مبادئ الحكامة المالية التي تقضي بضرورة الاحترام التام للالتزامات الضريبية كشرط للاستفادة من الإعانات التي تمنح من ميزانية الدولة في مجال الاستثمار المباشر لفائدة القطاعات الاقتصادية المنتجة.
وسيمكن المرسوم الجديد من وضع أسس ترشيد النفقات العمومية في مجال دعم الاستثمار، فضلا عن إذكاء مفهوم المسؤولية الضريبية عند الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المعنيين.