أوكسفام.. المغرب في المرتبة 19 إفريقيا في مؤشر “الالتزام بخفض معدل اللامساواة”

حميد اعزوزن
كشف تقرير الالتزام بالحد من مؤشر عدم المساواة (CRI) ، صدر أول أمس الثلاثاء، عن منظمة “أوكسفام” (OXFAM) بتعاون مع منظمة تمويل التنمية الدولية، والمعونة النرويجية للكنيسة (NCA) ، أن المغرب مازال يصنف ضمن الدول التي لم تتحقق فيها المساواة.
وصنف تقرير “أوكسفام”، وهي اتحاد دولي للمنظمات الخيرية، التي تركز على تخفيف حدة الفقر في العالم، المغرب في المركز الـ 19 على مستوى القارة الإفريقية، والمرتبة 120 عالميا في مؤشر “الالتزام بخفض معدل انعدام المساواة”.
ويستند هذا المؤشر في قياس جهود الدول في مكافحة اللامساواة ومعالجة الفجوة بين الأغنياء والفقراء إلى ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في استثمار الحكومات في الإنفاق الاجتماعي، ووضع العمال من حيث عدالة الأجور والحقوق، والسياسات الضريبية التي تضمن التوزيع العادل للثروة، وتقليص الفوارق بين الفقراء والأغنياء.
ووفق التقرير، فقد جاء المغرب في المرتبة 19 قاريا، وراء كل من جنوب إفريقيا، التي حلت في المرتبة 18 عالميا، والسيشل (21 عالميا)، وتونس (48 عالميا)، وناميبيا (52 عالميا)، وليسوتو (54 عالميا)، وبوتسوانا (60 عالميا)، والجزائر (70 عالميا)، وكينيا (76 عالميا)، وجزر الموريس (79 عالميا)، والطوغو (82 عالميا)، والرأس الأخضر (91 عالميا)، واسواتيني (96 عالميا)، والملاوي (97 عالميا)، وجيبوتي (101 عالميا) وساوتومي وبرينسيب (105 عالميا)، ومصر (113 عالميا)، وموزنبيق (115 عالميا)، وأنغولا (118 عالميا)، متقدما على غانا (121 عالميا)، وزامبيا (122 عالميا)، بينما تذيلت جنوب السودان ترتيب دول القارة باحتلالها المرتبة 158 عالميا.
وحسب التقرير، فإن الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (Southern African Development Community)المعروفة اختصارا بـ(SADC) خسرت حوالي 80 مليار دولار في سنة 2020 بسبب النمو الأقل من المتوقع، وهو ما يعادل حوالي 220 دولارا لكل مواطن في المجموعة.
وتوقع التقرير، أن تستغرق هذه الأزمة الاقتصادية أكثر من عقد من الزمن لتتراجع، مما يقضي على كل آمال البلدان في تحقيق أهداف خطط التنمية الوطنية الخاصة بها للحد من الفقر وعدم المساواة بحلول سنة 2030، مشيرا إلى أن حوالي 35.5 مليون شخص في دول مجموعة “SADC” فقدوا وظائفهم في سنة 2020 بسبب الوباء، بانخفاض قدره 26 بالمائة عن أرقام التوظيف لسنة 2019.
وذكر التقرير، أنه في الوقت الذي عانت فيه غالبية مواطني دول”SADC” من الوباء وآثاره، فإن القصة مختلفة بالنسبة لأثرياء المنطقة، حيث شهد أغنى ستة رجال في المجموعة، أربعة في جنوب إفريقيا، وواحد في كل من تنزانيا، والزيمبابوي، توسع ثروتهم من 18.1 مليار دولار إلى 27.7 مليار دولار خلال سنتين من الوباء، بزيادة قدرها 42 بالمائة من حيث القيمة الحقيقية، مبرزا أن هذه الزيادة أكثر من كافية لتمويل برنامج تطعيم كامل ضد فيروس “كورونا”.
وخلص التقرير إلى أن هذا الوباء يعتبر فرصة حكومات غرب إفريقيا من أجل الاستثمار بكثافة في سياسات عدم المساواة من خلال تعزيز الإنفاق العام (خاصة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية)، مما يجعل النظم الضريبية أكثر تقدمية لمعالجة مشكل البطالة والعمل غير المستقر.






