
الرباط- عبد الحق العضيمي
يعقد مجلسا البرلمان، يوم الأربعاء المقبل، جلسة عمومية مشتركة ستخصص لتقديم زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عرضا عن أعمال هذا الأخير برسم سنتي 2019 و2020، وذلك طبقا لأحكام الفصل 148 من الدستور، لاسيما الفقرة الأولى منه، التي تنص على أن “يقدم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة، ويجيب عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة”.
وينتظر أن تستعرض العدوي في هذه الجلسة، التي تحضرها لأول مرة منذ تعيينها على رأس هذه المؤسسة الدستورية، حصيلة عمل المحاكم المالية على مستوى مختلف مجالات اختصاصاتها، سواء القضائية منها أو غير القضائية، ولاسيما تلك المتعلقة بمراقبة التسيير التي همت عددا من القطاعات والبرامج الحكومية.
ويراقب المجلس بموجب القانون المنظم له، “جميع أوجه تسيير الأجهزة المشار إليها في المادة 76 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، ويقيم لهذا الغرض مدى تحقيق الأهداف المحددة والنتائج المحققة وكذلك تكاليف وشروط اقتناء واستخدام الوسائل المستعملة”.
وتشمل مراقبة المجلس كذلك “مشروعية وصدق العمليات المنجزة وكذا حقيقة الخدمات المقدمة والتوريدات المسلمة والأشغال المنجزة”، كما “يتأكد من أن الأنظمة والإجراءات المطبقة داخل الأجهزة الخاضعة لرقابته تضمن التسيير الأمثل لمواردها واستخداماتها وحماية ممتلكاتها وتسجيل كافة العمليات المنجزة”.
وكان المجلس قد أصدر شهر مارس الماضي، تقريره السنوي، المكون من أربعة فصول، يتناول كل واحد منها الاختصاصات المنوطة بالمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات. إذ يرتبط الفصل الأول بالاختصاصات القضائية، أي التدقيق والبت في الحسابات، والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، فيشمل إحصائيات حول أنشطة المحاكم المالية بشأن هذين الاختصاصين من جهة، وأهم القواعد والمبادئ المستنبطة من خلال الأحكام والقرارات الصادرة عنها في هذا الإطار، من جهة أخرى.
أما الفصل الثاني، فهم مراقبة التسيير واستخدام الأموال العمومية وتقييم البرامج والمشاريع، حيث تم إنجاز 665 مهمة رقابية من طرف المحاكم المالية، منها 107 أنجزت على صعيد غرف المجلس الأعلى للحسابات و558 مهمة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات الاثنتي عشرة.
وبخصوص الفصل الثالث من التقرير السنوي، فتطرق لاختصاصات المحاكم المالية المرتبطة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، وبمراقبة حسابات الأحزاب السياسية، وبتتبع تنفيذ التوصيات، وكذا بتدقيق البرامج الممولة من طرف هيئات الأمم المتحدة، فيما يقدم الفصل الرابع ملخصا عن تقريري المجلس حول تنفيذ قانوني المالية لسنتي 2018 و2019.
التقرير السنوي المذكور، كان من بين ما أورده أن النيابة العامة لدى المجلس عرضت خلال سنتي (2019 و2020)، 28 ملفا تتضمن أفعالا قد تكتسي صبغة جنائية، من بينها 20 ملفا أحيل عليها من طرف وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات، وفقا لمقتضيات المادة 162 من مدونة المحاكم المالية.
وأضاف التقرير، أنه طبقا لمقتضيات المادة 111 من مدونة المحاكم المالية، أحالت النيابة العامة، خلال سنتي (2019 و2020)، 22 ملفا إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض – رئيس النيابة العامة- وذلك قصد اتخاذ المتعين بشأنها، فيما اتخذت مقررات بعدم إثارة الدعوى العمومية بخصوص 6 ملفات لعدم كفاية القرائن والإثباتات اللازمة لإثارة هذه الدعوى.






