
الرباط- عبد الحق العضيمي
في فصل جديد من فصول المواجهة الدائرة بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، وجه الفريق النيابي لهذا الأخير سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تحدث فيه عما أسماه “تلكؤ حزب سياسي” في إرجاع مبلغ مالي يناهز 800 مليون سنتيم لخزينة الدولة، في إشارة منه إلى حزب العدالة والتنمية، دون أن يذكره بالاسم.
وجاء في السؤال الكتابي، الذي حمل توقيع لحسن السعدي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أنه “قصد توفير جميع شروط إنجاح العرس الديمقراطي الانتخابي لسنة 2021، وانسجاما مع القوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار، خصصت الحكومة السابقة دعما عموميا يناهز 360 مليون درهم لتغطية مصاريف تمويل الحملات الانتخابية”.
وأفاد البرلماني السعدي في السؤال ذاته، والذي تتوفر “الأمة 24” على نسخة منه، باستفادة الأحزاب السياسية “من مبالغ تسبيق على أساس عدد الترشيحات التي قدمتها”، مشيرا إلى أنه “مباشرة بعد نجاح المحطات الانتخابية لسنة 2021 التي كانت لحظة ديمقراطية حقيقة، ظهرت النتائج التي تحصل عليها كل حزب سياسي، وهي النتائج التي تحدد ما يستحقه كل حزب من تمويل في إطار الدعم العمومي”.
وتابع متسائلا “عما إذا قامت جميع الأحزاب بإرجاع ما تبقى بذمتها من أموال عمومية بعد ظهور نتائج الاقتراع المذكور”، وزاد النائب البرلماني مخاطبا وزير الداخلية بالقول “إننا تابعنا كيف يحاول حزب سياسي التلكؤ في إرجاع مبلغ مالي يناهز 8 ملايين درهم لخزينة الدولة”.
وينص المرسوم المتعلق بـ”مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب” على أن “يوجه وزير الداخلية إلى الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بيانا بالمبالغ التي منحت لكل حزب سياسي فور صرف المبلغ الكلي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية”، على أن “يضمن في البيان المذكور، بالنسبة لكل حزب سياسي معني، مبلغ التسبيق غير المستحق من لدنه”.






