ثقافة

المخرج الحسين حنين ينهي تصوير “ميثاق “

الفيلم ناقش في قالب مشوق قصة واقعية في بعدها الديني والاجتماعي والثقافي

انتهى المخرج المغربي الشاب ، الحسين حنين، مؤخرا من تصوير فيلمه القصير “ميثاق” و الذي قام بتأليفه، فيما تكلفت شركة “بلوت بيكتشير” المملوكة للمنتج الصحراوي أيوب المحجوب بإنتاجه اقتناعا منها بجودة وأهمية هذا العمل الفني الذي تدور أحداثه حول قصة حب بين زوجين تنتهي بطلاق في لحظة غضب يعقبها ندم الزوج العاشق لزوجته العنيدة ، والذي لم يعد بإمكانه وفق قواعد الشريعة الإسلامية أن يعود إلى أحضان زوجته بعد الطلاق بالثلاث، لينقل إلينا مخرج الفيلم مشاهد من تراجيديا قصة واقعية وقعت في المجتمع وتقع في كل المجتمعات الإسلامية التي لا تحل فيه المرأة المطلقة بالثلاث على زوجها إلا بعد الزواج برجل غيره والطلاق منه .. وهذا ما حدث للزوج عسو بطل الفيلم مع زوجته المحبوبة خديجة والتي طلقها بالثلاث رغم حبه الكبير لها ،ليعيش حالة صراع داخلي لعب فيها الدين دورا كبيرا ، ويستمر الزوج في دوامة الحزن والندم والبحث عن الخلاص والمخرج من ورطة العشق الأبدي الذي لا يحل له مرة أخرى إلا بزواج طليقته برجل آخر ثم الطلاق منه ، وهو الحل الذي لم يكن سهلا عليه تقبله .. فكيف له أن يتقبل نوم زوجته في سرير شخص غريب وفي حضن غير حضنه .. وكيف يستطيع أن يقنع نفسه بذلك ولو كان الدين يجيز ويحل الأمر.. وكيف له أن يتقاسم العيش والفراش مرة أخرى مع امرأة كشفت زينتها للآخر وضاجعها غيره .. حيرة وأسف وارهاصات وأسئلة حارقة ومعاناة مريرة عاشها الزوج عسو قبل أن يفطن إلى حل اعتبره الخلاص والمنقذ لمعاناة قلبه و انشغال فكره ،لكن حتى هذا الحل ،وفق حبكة السيناريو ورؤية المخرج ، لم يكن مجديا بل زاد الطين بلة وملأ القلب حزنا وغصة وزاد من أمد فراق المحبوب بمحبوبته ، بل جعل اللقاء بينهما من جديد شبه مستحيل ، إذ عمد الزوج إلى قتل زوج طليقته بعدما رفض هذا الأخير طلاقها وفق ما اتفق عليه الطرفان قبل تزويج المحبوبة .. تشعبت القصة وتعقدت فصولها أكثر وخابت خطة عسو بتزويج طليقته إلى صديق كفيف ظن أنه سيلتزم بتطليقها مباشرة بعد الزواج منها ،لكن هذا الأخير لم يفعل ذلك حتى ولو أنه لم يرى بعينيه جمال وأناقة الزوجة التي أصبحت على ذمته إلا أن قرر الزوج المعذب بنار الحب والملتزم بتعاليم الدين حتى لو كانت تزيد من عذابه ،قتل صديقه الكفيف زوج زوجته بمباركته وعلى سنة الله ورسوله .. فعلا المشهد صعب والأحداث مشوقة لكنها تبقى قصة واقعية اختزلها المخرج حسين الحنين في قالب فني مشوق بمشاركة الممثلين الواعدين سعيد ضريف وعزيز العبدوني وسناء بحاج ، وليخلص المخرج إلى أن من الحب ما قتل فعلا ، حيث قتل الزوج المحلل مرة وقتل الزوج المطلق مرتين ،مرة مع طلاق محبوبته ومرة أخرى مع مقتل وقتل صديقه ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق