السجن لـ5 سنوات ينتظر مفتعلي الزيادات في سعر السلع أو الخدمات

الرباط-عبد الحق العضيمي //
حذر مجلس المنافسة، أول أمس الاثنين، مما أسماها بـ”الاتفاقات والتحالفات” التي يكون الغرض منها التأثير على الأسعار، منبها إلى أن هذه الممارسات تشكل مخالفة لأحكام القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، جاء ذلك في بلاغ للمجلس.
وقال المجلس، إنه “في ظل التقلبات التي تعرفها أسعار بعض المنتوجات والخدمات على الصعيدين الدولي والوطني، يذكر كافة الفاعلين الاقتصاديين، عموميين كانوا أو خواص، وكذا الجمعيات المهنية والنقابية الممثلة لهم، بأن تحديد أسعار السلع والمنتوجات والخدمات يتم عن طريق آليات المنافسة الحرة باستثناء الحالات التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك، طبقا لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة”.
وتبعا لذلك، يضيف المصدر ذاته، “تمنع كافة الاتفاقيات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية أو التوجيهات التي يكون الغرض منها التأثير على تكوين الأسعار سواء عن طريق رفعها أو تخفيضها”.
كما شدد المجلس على منع “تحديد مشترك لأسعار البيع بالجملة أو التقسيط، أو عن طريق تبادل المعلومات أو التنسيق بخصوص مستوى ونسبة ارتفاعها أو انخفاضها، أو تحديد مستوى هامش الربح المطبق، أو بخصوص التركيبة المكونة لأسعار أو تحديد سعر مرجعي أو بنية أسعار مرجعية موحدة بين مجموعة من الفاعلين أو ممارسة للادخار السري، بناء على مبادرة منهم أو تحت إشراف جمعيتهم المهنية أو النقابية”.
وفي هذا الصدد، أحال مجلس المنافسة على دليله العملي، المتعلق بتبني برامج المطابقة داخل الشركات أو الجمعيات المهنية، موردا أن هذا الدليل المتوفر على موقعه الإلكتروني يوضح بتفصيل الممارسات المحظورة وسبل تفادي المخاطر المرتبطة بها.
ونبه المجلس ضمن بلاغه إلى أن ارتكاب الأفعال والممارسات المثارة أعلاه في “حال ثبوتها وأيا كان سببها أو سياقها، يشكل مخالفة لأحكام القانون 12.104 السالف الذكر”.
يذكر أن المادة 6 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، نصت على حظر “الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها، عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما، ولا سيما عندما تهدف إلى الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى، أو عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها، أو فحص أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني، أو تقسيم الأسواق أو مصادر التموين أو الصفقات العمومية.
وتوعد القانون المذكور بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10 آلاف إلى 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص ذاتي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية وحاسمة في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادة أعلاه من هذا القانون أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها.
كما توعد القانون بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من 10 آلاف إلى 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من افتعل أو حاول افتعال رفع أو تخفيض سعر سلع أو خدمات أو سندات عامة أو خاصة، باستعمال أية وسيلة كانت لنشر معلومات كاذبة أو افتراءات أو بتقديم عروض في السوق قصد الإخلال بسير الأسعار أو عروض مزايدة على الأسعار التي طلبها الباعة أو باستخدام أية وسيلة أخرى من وسائل التدليس، وتابع “أنه عندما يتعلق رفع أو تخفيض الأسعار المفتعل بالمواد الغذائية أو الحبوب أو الدقيق أو المواد الطحينية أو المشروبات أو العقاقير الطبية أو الوقود أو السماد التجاري، يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا يزيد مبلغها عن 800 ألف درهم، مع إمكانية رفع مدة الحبس إلى خمس سنوات والغرامة إلى مليون درهم إذا “تعلقت المضاربة بمواد غذائية أو بضائع لا تدخل في الممارسة الاعتيادية لمهنة المخالف”.






