
الرباط- عبد الحق العضيمي //
مع استمرار موجة غلاء الأسعار، التي طالت المحروقات وعدد من المواد الغذائية، وجهت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، يوم الجمعة الماضي، مراسلة إلى رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، تطالبه فيها بالمبادرة إلى عقد اجتماع مشترك بين لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، لمناقشة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، في ظل الجفاف وغلاء أسعار المواد الأساسية.
وشددت المراسلة، التي اطلعت عليها “رسالة الأمة”، والتي حملت توقيع عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، وإدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، ورشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، وعبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، (شددت)، على ضرورة حضور نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، ومحمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في هذا الاجتماع.
واستند رؤساء الفرق والمجموعة النيابية في الدعوة لهذا الاجتماع، إلى مقتضيات الفصل 68 من الدستور، والمادة 237 من النظام الداخلي للمجلس، التي تنص على أنه “يمكن للجان الدائمة بمجلس النواب، أن تعقد اجتماعات مشتركة مع اللجان الدائمة بمجلس المستشارين، إما بمبادرة من رئيس أحد المجلسين أو هما معا أو من الحكومة، للاستماع إلى بيانات تتعلق بقضايا تكتسي طابعا وطنيا هاما”، على أن “يحدد مكتبا المجلسين تاريخ انعقادها.
كما تنص المادة ذاتها على أنه “في حالة انعقاد الاجتماع المشترك بمبادرة من الحكومة أو من رئيس مجلس النواب أو بمبادرة مشتركة من رئيسي المجلسين، يتولى رئيس مجلس النواب رئاسة الاجتماع المشترك”، فيما “يتولى رئيسا أو رؤساء اللجان المعنية مساعدة رئيس المجلس في الاجتماع”.
من جانب آخر، راسلت فرق ومجموعة المعارضة بالمجلس ذاته، الطالبي العلمي بشأن إحداث مجموعة عمل موضوعاتية، تتعلق بالتدابير الكفيلة بضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية في السوق الوطنية، وهو المطلب الذي قالت المعارضة إنه “يستند إلى مقتضيات المادة 119 من النظام الداخلي”، التي تنص على أن “مجموعات العمل الموضوعاتية، تحدث بقرار من مكتب المجلس، بمبادرة من رئيس المجلس، أو بطلب من رئيس فريق أو مجموعة نيابية”. وتعتبر مجموعات العمل الموضوعاتية، بموجب المادة المذكورة، “مؤقتة، وتنتهي بانتهاء المهمة التي أحدثت من أجلها أو بقرار لمكتب المجلس”.
ويشترط النظام الداخلي لإحداث مجموعات العمل الموضوعاتية المؤقتة، أن تكون المهمة المسندة إليها تتعلق إما “باختصاص لجنتين أو أكثر من اللجان الدائمة أو القيام بدراسات وأبحاث وإعداد تقارير لا يعود الاختصاص فيها لدور اللجان الدائمة التشريعي والرقابي”.
ويلزم النظام الداخلي مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة بـ”تقديم تقريرها في أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها، وإذا تعذر عليها ذلك، وجب أن تقدم تقريرا مرحليا، يقرر مكتب المجلس على أساسه ما إذا كان ينبغي عليها أن تستمر في القيام بالمهمة المسندة إليها إلى حين الانتهاء منها، أو أن ينهي هذه المهمة”.






