العرائش.. بسبب الفوضى “طاكسيات” تقرر الزيادة في التسعيرة دون الرجوع للعمالة

العرائش – رشيد عبود //
استنكرت جمعية حماية المستهلك بالقصر الكبير، الزيادة المفاجئة والغير القانونية فى تسعيرة النقل بواسطة سيارات الأجرة بين مدينتى القصر الكبير والعرائش بشكل انفرادي دون الرجوع إلى العمالة، ودون أدنى مراعاة لظروف تفشي الجائحة والجفاف، وما نتج عن ذلك من تدني كبير في القدرة الشرائية لعموم المواطنين التي تضررت كثيرا بسبب الغلاء الشامل.
وناشدة الجمعية فى بلاغ لها، أمس الأربعاء، السلطات المحلية والإقليمية التدخل العاجل من أجل الغاء هذه الزيادات العشوائية المتتالية، والتي وصفتها بكونها مزاجية، ولا تتوفر على أي سند قانوني، أو قرار عاملي صريح يقر اعتمادها بهذا المحور الطرقي الهام.
وبرر بعض أرباب الطاكسيات العاملة في هذا الخط، قرار الزيادة في التسعيرة، بالزيادات المهولة المتتالية التي اعتمدتها الحكومة في ثمن المحروقات مؤخرا، خاصة وقود “الكازوال” ، والتي زادت من معانات وهموم السائقين المهنيين، وأثرت سلبا على دخلهم اليومي، خصوصا وأن أغلبهم مرتبط بالديون نتيجة عملية تجديد الأسطول، وكذا السائقين الذين أصبحوا في حيرة من أمرهم، بين مطرقة مطالبتهم بالحصيلة اليومية أو النصف يومية “الروسيطة” ، وسندان عدم وفاء الحكومة بإخراج “الكازوال المهني” إلى حيز الوجود، الأمر الذي خلق استياء. تذكرت عارما بين صفوف سائقي سيارات الأجرة بصنفيها الكبيرة (الأول)، والصغيرة (الثاني).
وحذرت الجمعية في البلاغ ذاته، من استمرار الفوضى وسيادة منطق اللاقانون في قطاع حيوي كقطاع النقل بالطاكسيات، حيث يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأول والأخير من هذه الزيادات، فى غياب شبه تام للمراقبة من طرف الجهات المسؤولة عن القطاع وفي مقدمتها القسم الاقتصادي بعمالة العرائش.
جدير ذكره، أن السلطات المحلية هي التي تحدد سعر تعريفة النقل عبر سيارات الأجرة عن طريق القرارات العاملية، لكن يبدو أن الفوضى وعدم المراقبة وعجز السلطات المحلية عن حماية المستهلك، هي التي تجعل هذا القطاع يعرف مثل هذه التجاوزات التي ينتج عنها عدم احترام أصحاب الطاكسيات للتعريفة القانونية التي تحددها السلطات المحلية التابعة لوزارة الداخلية، علما أن الخروقات المرتكبة في هذا النشاط، تعود بالأساس إلى غياب قانون منظم للمهنة، والافتقار إلى منظومة نقل شاملة وحوار حقيقي بين محترفي هذه المهنة والمصالح العمومية المعنية بتسيير هذا القطاع الحيوي الذي يبقى غير مهيكل وخاضع للعشوائية ينخره الفساد والريع .






