بيئة الأعمال والاستثمار..المغرب في خانة “المخاطر الحساسة” والخطر المحدق بالجزائر مرتفع

حميد إعزوزن
أبقت “يولر هيرميس”، الشركة الرائدة في العالم في مجال التأمين الائتماني التجاري على المغرب ضمن الخانة “B3″على مستوى تقييم مخاطر عدم دفع المستحقات التجارية، بينما أدرجت الجزائر في الخانةC3” “، التي تعني وجود مخاطر مرتفعة.
وصنفت تقرير”يولير هيرميس”(Euler Hermes) حول المخاطر الخاص بالربع الرابع من سنة 2021، المغرب ضمن الخانة “B3″، التي تعني وجود مخاطر “حساسة” على المدى القصير، بخصوص القدرة على جلب الاستثمارات الخارجية، بالنظر إلى التأثير الاقتصادي الكبير لتفشي فيروس كورونا المستجد على المستوى العالمي، وهو نفس التصنيف الذي حظي به كذلك في تقرير الربع الثالث للسنة الجارية.
وتقوم مؤسسة التأمين الائتماني الفرنسي بتقييم مخاطر عدم الدفع من قبل الشركات في 241 دولة حول العالم، وفقا لستة درجات لتقييم المخاطر من “AA” وحتى “D”، وكل درجة منها تنقسم إلى أربعة مستويات على المدى القصير، وبالتالي دعم رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب في اتخاذ قرارات في شأن نشاطهم التجاري الدولي.
ويتضح من خلال تصنيف مؤسسة التأمين الائتماني الفرنسية أن المغرب أفضل حالا بالمقارنة مع باقي دول منطقة شمال إفريقيا فيما يتعلق بالمخاطر المحدقة ببيئة الأعمال على المديين القصير والمتوسط، حيث تم تصنيف تونس، إلى جانب الجزائر في الخانة”C 4″، أي المخاطر ذات “المستوى المرتفع “، كما صنفت كلا من موريتانيا ليبيا في خانة “D 4″ أي المخاطر القصوى”.
ومن بين نقط القوة التي سجلها التقرير بالنسبة للمغرب، الاستقرار السياسي ، والإصلاحات الهيكلية وسياسات الاقتصاد الكلي، والتي أدت إلى تحسين جاذبية البلاد للمستثمرين الأجانب، كما أنه على الرغم من زيادة رصيد الدين الخارجي في السنوات الأخيرة ما تزال التزامات خدمة الدين قابلة للإدارة، واعتبر كذلك نظام الرعاية الصحية في المغرب جيدا إلى حد ما في للتعامل مع ارتفاع موجات العدوى الناجمة عن فيروس كورنا المستجد، ذلك أنه على الرغم من التحديات التنظيمية واللوجستية المهمة، فقد نفذت المملكة حملات تطعيم واسعة النطاق لـ Covid-19 وحققت نجاحا أكبر بالمقارنة مع دول المنطقة.
ورصد التقرير ذاته انخراط المغرب مؤخرا في أجندة إصلاحية طموحة لزيادة النمو المحتمل والحفاظ على مكانته كواحد من أكثر الأسواق جاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مؤكدا أن إطلاق صندوق استثماري استراتيجي سنة 2021 ، بالتعاون مع القطاع الخاص، سيدعم التحول الاقتصادي للبلاد نحو مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتوقع في هذا السياق أن يؤدي تطوير طرق جديدة في المناطق القروية إلى التخفيف من التفاوتات في الدخل بين المناطق.
بالمقابل رصد عددا من نقط الضعف أجملها في الفجوة الواسعة بين مستويات المعيشة بين الوسطين القروي والحضري، وارتفاع الفقر والبطالة، والوصول إلى الائتمان، حيث إن 29 بالمائة فقط من الأسر هي التي تمتلك حسابا بنكيا، كما أن سوق الشغل بالمغرب يواجه تحديات كبيرة، مثل وجود قطاع غير رسمي كبير.






