اقتصاد

الجواهري يتوقع نمو الاقتصاد بـ6.7 بالمائة.. وتحويلات “مغاربة العالم” تحقق مستوى قياسيا

عبد الحق العضيمي

توقع بنك المغرب، أن يصل النمو الاقتصادي هذه السنة إلى 6.7 في المائة، مع ارتفاع بنسبة 18.8 في المائة في القيمة المضافة الفلاحية، وبواقع 5.3 في المائة بالنسبة للأنشطة غير الفلاحية، على أن تبلغ نسبة النمو 2.9 في المائة سنة 2022، و3.4 في المائة سنة 2023، جاء ذلك على لسان عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي الأخير لمجلس بنك المغرب، أول أمس الثلاثاء.

وبعدما أكد أن وتيرة النشاط الاقتصادي ستبقى رهينة إلى حد كبير بتطور الوضع الصحي الوطني والدولي، والقيود التي يمكن أن تضعها السلطات، توقع والي بنك المغرب تحسن القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بواقع 3.2 في المائة سنة 2022، ثم 3.4 في المائة سنة 2023، موضحا أنه ينتظر أن تتراجع القيمة المضافة الفلاحية بواقع 2.8 في المائة سنة 2022 قبل أن ترتفع بنسبة 2 في المائة سنة 2023، بناء على فرضية تحقيق محصول زراعي متوسط يناهز 75 مليون قنطار سنويا.

وعلى مستوى سوق الشغل، أبرز المتحدث ذاته، أن البيانات الخاصة بالفصل الثالث من سنة 2021، تشير إلى انتعاش ملحوظ، حيث تم إحداث 642 ألف منصب شغل صاف، ودخول 607 آلاف باحث عن العمل لسوق الشغل، وهو ما أدى، وفق المصدر نفسه، إلى ارتفاع نسبة النشاط بواقع 1.6 نقطة مئوية لتبلغ 45.1 في المائة، فيما تراجعت نسبة البطالة بواقع 0.9 نقطة مئوية إلى 11.8.في المائة.

وفي ما يخص الحسابات الخارجية، توقع الجواهري، أن ترتفع الصادرات بنسبة 21.7 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار الفوسفاط ومشتقاته والمبيعات في قطاع السيارات، وذلك على الرغم من صعوبات توريد الرقائق التي تواجهها الصناعة على المستوى العالمي، إضافة إلى توقع تنامي الواردات بنسبة 22.9 في المائة.

 ويعزى هذا الارتفاع، حسب والي بنك المغرب، إلى “ارتفاع فاتورة الطاقة، وارتفاع أسعار المنتجات الخام ومشتريات المنتجات النهائية للاستهلاك”.

 أما بالنسبة لمداخيل الأسفار، فأكد الجواهري أنها “ستستمر في تكبد العناء الناتج عن القيود الصحية بانخفاض جديد بواقع 9.2 في المائة لتبلغ 33.1 مليار درهم، في حين ستسجل تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج انتعاشا بواقع 38.9 في المائة لتبلغ مبلغا قياسيا يناهز 95 مليار درهم”.

وأبرز الجواهري، أن مداخيل الأسفار، وفق السيناريو المركزي لتوقعات بنك المغرب، ينتظر أن تصل إلى 43.4 مليارا في 2022 و70.9 مليارا في 2023. بالمقابل، يرتقب أن تعود تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تدريجيا إلى مستويات تنسجم مع منحاها المسجل ما قبل الأزمة، لتتراجع بنسبة 23.2 في المائة إلى 72.8 مليار درهم في سنة 2022، وبنسبة 1.9 في المائة إلى 71.4 مليارا في سنة 2023 .

كما ينتظر في ظل هذه الظروف، يقول الجواهري، تفاقم عجز الحساب الجاري من 1.5 في المائة إلى 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي هذه السنة، وإلى 5.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2022، قبل أن يتقلص إلى 4.9 في المائة في 2023.

 وفيما يتعلق بالعمليات المالية، فبرز والي بنك المغرب، أنه من المتوقع أن تصل تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى ما يعادل 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي هذه السنة، و3 في المائة من هذا الناتج سنة 2022، و3.5 في المائة منه سنة 2023.

واعتبر المتحدث ذاته، أن متوسط سعر الفائدة الإجمالي على القروض، عرف شبه استقرار بنسبة 4.35 في المائة خلال الفصل الثالث، مع تسجيل ارتفاع فصلي بواقع 13 نقطة بالنسبة للقروض الموجهة للمقاولات واستقرار لتلك الممنوحة للأفراد، مؤكدا ارتفاع حاجيات البنوك من السيولة إلى 83.2 مليار درهم في الفصل الثالث، نتيجة التزايد المسجل في العملة الائتمانية.

وأشار الجواهري إلى أن وضعية تحملات ونفقات الخزينة أفرزت عجزا إجماليا، على بعد شهر واحد من نهاية السنة المالية 2021، دون احتساب عائدات، بلغ 68.8 مليار درهم، متفاقما بواقع 9 مليايير من سنة لأخرى.

وأفاد المسؤول ذاته بأن الموارد العادية تحسنت بنسبة  11.1في المائة، نتيجة تزايد المداخيل الجبائية، مقابل تفاقم النفقات الإجمالية بنسبة 9.3 في المائة، ارتباطا على الخصوص بتزايد نفقات السلع والخدمات وتكاليف المقاصة والتحويلات لفائدة الجماعات الترابية، على حد قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق