بريطانيا تجدد دعمها للوحدة الترابية للمملكة وتشيد بجهود مكافحة الإرهاب واستقرار ليبيا

مصطفى قسيوي
جددت المملكة المتحدة، التأكيد على دعمها للقرار رقم 2602 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يرحب بجهود المغرب الجادة وذات المصداقية من أجل تسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
وأكدت المملكة المتحدة، في بيان مشترك، صدر عقب انعقاد الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي المغرب- المملكة المتحدة، وذلك بين الوزيرة البريطانية للشؤون الخارجية، ليز تراس، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على دور الأمم المتحدة المحوري في مسلسل تسوية هذا النزاع المفتعل.
كما أشاد الجانبان خلال لقائهما بلندن، بتعيين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستوار، وجددا دعمهما الكامل لجهوده من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع الذي عمر طويلا.
ومن جانب آخر، رحبت المملكة المتحدة بإسهام المغرب في الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب، مشيدة بإحداث مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في الرباط، حيث دعت في بيان مشترك مع وزارة الخارجية المغربية، البلدين إلى جهد دولي حازم من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله، مجددين التأكيد على دعمهما لإستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمحاربة الإرهاب.
وفي هذا الصدد، أعربت وزيرة الشؤون الخارجية البريطانية، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن قلقهما العميق إزاء تفاقم التهديد الإرهابي في إفريقيا، خاصة في منطقة الساحل، كما تطرق الجانبان إلى تعاونهما في مجال مكافحة الجريمة الدولية، وأبرزا أنه بفضل دعم المملكة المتحدة والتكوين والتكنولوجيا، أضحت المطارات الجهوية الستة للمغرب مجهزة بشكل أفضل للتصدي لتهريب المخدرات، ما مكن من كشف أزيد من 240 مهربا للمخدرات السنة الماضية.
وأضاف البيان المشترك، أن هذا التعاون يمتد إلى المجال البحري، وسيسهل وضع معايير أمان مشتركة لخدمة عبارات جديدة مباشرة بين طنجة المتوسط ومدينة “بول”.
وبخصوص الوضع في ليبيا، رحبت بريطانيا بجهود المغرب من أجل ليبيا تنعم بالسلام والاستقرار، لاسيما من خلال الحوار الليبي الذي انعقد في بوزنيقة وطنجة، والذي ساهم في تنفيذ الاتفاق حول آليات التعيين في المناصب السيادية بليبيا، حيث جدد البلدان ضمن بيان مشترك صدر عقب الحوار الاستراتيجي بين المغرب والمملكة المتحدة، التأكيد على تشبثهما الراسخ بسيادة واستقلال ليبيا ووحدتها الترابية والوطنية.
وفي هذا السياق، ذكرت وزيرة الشؤون الخارجية البريطانية، ليز تراس، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بأن القرار رقم 2570 لمجلس الأمن الأممي أكد على الدور المركزي للأمم المتحدة في تيسير عملية سياسية شاملة تنفذ من طرف الليبيين ومن أجلهم.
وأضاف البيان المشترك، أن الوزيرين أشادا باتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة في 23 أكتوبر 2020، بما في ذلك انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، إلى جانب خطة العمل المعتمدة من طرف المجلس العسكري المشترك “5+5”. وأكدا أيضا على أهمية مسلسل انتخابي شامل ومتشاور بشأنه، يحظى بالقبول من قبل الأطراف الليبية المعنية.
من جهة أخرى، أدان الجانبان البريطاني والمغربي، بأشد العبارات، استخدام الأسلحة الكيميائية التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي، معربين عن قناعتهما القوية بضرورة محاسبة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة على أفعالهم، وامتثال جميع الدول الأطراف لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.






