منظمة الصحة العالمية.. الملاريا تصيب 241 مليون شخص والمغرب خال من الداء

حميد إعزوزن
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن المغرب من بين الدول التي لم تسجل فيها حالات الإصابة بالملاريا، وذلك في الوقت الذي شهدت فيه معدلات الإصابة بهذا الداء ارتفاعا على مستوى العالم.
وأكدت المنظمة، في تقريرها السنوي حول” الملاريا” لسنة 2021″، أن المغرب من الدول التي تمكنت من الحفاظ على خلوها من حالات العدوى، في حين سجلت السنة الماضية، إصابة241 مليونا و78 ألفا و443 شخصا بهذا الداء في 85 دولة عبر العالم، مقابل حوالي 226 مليونا و665 ألفا و483 شخصا سنة 2020، أي بزيادة بنسبة 14 بالمائة.
وأشار التقرير إلى أن المغرب استطاع أن يحصل على شهادة اعتراف بالقضاء على داء الملاريا من طرف منظمة الصحة العالمية سنة 2010، حيث لم يسجل أي حالة ملاريا متوطنة منذ سنة 2005.
وحذرت المنظمة من أنه إذا لم تكن هناك مبادرات جديدة لمكافحة المرض، وإذا لم ترصد لهذه الجهود مزيد من الأموال، فإن ارتفاع حالات الإصابة والوفاة سيكون في حكم “شبه المؤكد”.
وسجل التقرير ذاته، أن جائحة فيروس “كورونا” تسببت في التأثير بشكل سلبي على التقدم المحرز في مكافحة مرض “الملاريا” الذي ينقله البعوض، وذلك بعدما كان قد بدأ بالفعل في الاستقرار قبل تفشي الوباء.
وكشفت المنظمة في تقريرها لسنة 2021، أن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب الملاريا قفز من 69 ألفا إلى 627 ألفا، مشيرة إلى أن نحو ثلثي الوفيات الإضافية ارتبطت باضطرابات في توفير الوقاية من الملاريا وتشخيصها وعلاجها أثناء تفشي الوباء.
وذكر التقرير، أن نحو 95 بالمائة من جميع حالات الإصابة بالملاريا في منطقة إفريقيا خلال سنة 2020 تركزت بجنوب الصحراء الكبرى، كما أن المنطقة شكلت حوالي 96 بالمائة من مجموع الوفيات، مشيرا إلى أن حوالي 80 بالمائة من الوفيات في المنطقة كانت بين الأطفال دون سن الخامسة.
وشددت المنظمة في تقريرها على أن الوضع كان من الممكن أن يكون أسوأ بكثير، مشيرة إلى توقعها في وقت مبكر من الوباء، أن انقطاع الخدمة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفة وفيات بالملاريا.
يذكر أن المغرب كان قد سجل خلال الخمس سنوات، التي تلت حصوله على شهادة اعتراف بالقضاء على الملاريا، حوالي 400 حالة إصابة بهذا الداء، لكنها ليست متوطنة، بل مستوردة، حيث تم الكشف عنها في صفوف المسافرين القادمين من الدول الموبوءة.






