رغم جائحة “كورونا”.. ارتفاع مبيعات الأسلحة في العالم وهذا هو المبلغ الذي أنفقه المغرب

حميد اعزوزن
رغم جائحة “كورونا” وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، نمت أرباح شركات الصناعات العسكرية العالمية للسنة السادسة على التوالي، ذلك ما أكده تقرير، صدر يوم أمس الإثنين، عن معهد ستوكهولم الدولي للأبحاث السلام المعروف اختصارا بـ”سيبري”.
وأفاد التقرير بأن أرباح أكبر من 100 شركة في العالم ارتفعت بنسبة 1.3 بالمائة خلال السنة الماضية، مقارنة مع سنة 2019، وبـ 17 بالمائة مقارنة مع سنة 2015، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 531 مليار دولار.
ووفق أرقام المعهد السويدي، الذي يعنى برصد حالة التسلح وقيمة المبادلات العسكرية في العالم، فإن المغرب، خلال السنة الماضية، أنفق حوالي أربعة ملايير و831 مليون دولار على التسلح، مسجلا بذلك زيادة بنسبة 29 بالمائة، مقارنة مع سنة 2019، حيث تم إنفاق ثلاثة ملايير و761 مليون دولار، ليتقدم بخمس درجات ضمن قائمة الدول الأكثر استيرادا للأسلحة في العالم سنة 2020، ليحتل بذلك المرتبة عالميا 40 عالميا.
ولم تمنع حالة الركود الاقتصادي الذي تشهده الجزائر في السنوات الأخيرة نتيجة تراجع سعر برميل النفط في السوق العالمي، الجارة الشرقية من استيراد مزيد من الأسلحة لتتصدر بذلك أكبر مستوردي السلاح في القارة الإفريقية، حيث أنفقت 9.7 ملايير دولار على الأسلحة والمعدات، أي بانخفاض بنسبة 3.4 بالمائة فقط مقارنة مع ما أنفقته سنة 2019.
أما بخصوص العبء العسكري، أي الإنفاق العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بالنسبة للمغرب، فقد كشف “سيبري” أنه بلغ، خلال السنة الماضية حوالي 4.3 بالمائة، في حين لم تتجاوز هذه النسبة 3.1 بالمائة سنتي 2018 و2019، و3.2 بالمائة سنوات 2015 و2016 و2017، و3.7 بالمائة سنة 2014، و3.8 بالمائة سنة 2013.
وحسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي للأبحاث السلام ، فقد احتلت خمس شركات أمريكية كبرى مرة أخرى مقدمة الترتيب العالمي، تلتها شركة البريطانية في المرتبة السادسة، متقدمة على ثلاث مجموعات صينية.
وقال معهد “سيبري” في تقييمه السنوي لشركات الأسلحة، إن “الطلب الحكومي المستمر على السلع والخدمات العسكرية” زاد من نشاط “المصنعين العسكريين إلى حد كبير”، مشيرا إلى أن الشركات استفادت من ضخ السيولة على نطاق واسع في الاقتصادات، فضلا عن تدابير محددة اتخذت لمساعدة شركات الأسلحة.
ومازالت الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر أكثر الدول إنفاقا على الأسلحة، بنفقات تقدر بـ 778 مليار دولار سنة 2020، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 4.4 بالمائة عن سنة 2019، واستحوذت بذلك على 39 بالمائة من إجمالي الإنفاق العسكري لمجموع دول العالم، وسجلت الصين ثاني أعلى معدل في العالم، بإجمالي 252 مليار دولار، وحلت الهند في المركز الثالث، حيث أنفقت 72.9 مليار دولار، تلتها روسيا في المركز الرابع بـ 61.7 مليار دولار، ثم المملكة المتحدة بـ 59.2 مليار دولار، ويمثل إجمالي إنفاق الدول الخمس الأولى 62 بالمائة من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي، البالغ تريليونا و981 مليار دولار






