
حكيمة أحاجو
عبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن اهتمامه الشديد بمعاناة الأجانب المقيمين بفرنسا، والذين لم يتمكنوا من تجديد بطائق إقامتهم بسبب صعوبة الحصول على موعد.
وأوضح ماكرون، في رد على رسالة للجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان، ومقرها بباريس، أنه سيولي كامل اهتمامه للابتزاز الذي يتعرض له الراغبون في تجديد أوراق إقامتهم، وذلك بفرض إتاوات ورشاوٍ تتراوح ما بين 300 و450 أورو.
وشدد الرئيس الفرنسي، في رده على مطالب الجمعية الحقوقية، على أنه أحال ملف الخروقات التي يتعرض لها الراغبون في تجديد أوراق إقامتهم إلى “جيرالد دارمانان” وزير الداخلية، موضحا أنه تم إخباره بالموضوع.
وفي هذا الإطار، أكد يوسف الإدريسي، رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان، أنه وبعد طول انتظار واستهتار بحقوق الأجانب المقيمين على الأراضي الفرنسية، فيما بات يعرف بأزمة المواعيد لدى الولايات على كافة التراب الفرنسي، قررت الجمعية مراسلة رئيس الجمهورية الفرنسية.
وأوضح الإدريسي، في تصريح لجريدة ” الأمة24″، أن أزمة تجديد أوراق الإقامة أصبحت تؤرق كاهل الأجانب الذين لم يتمكنوا من تجديد بطائق إقامتهم، لكون الحصول على موعد أصبح “من سابع المستحيلات”، حسب تعبيره، مؤكدا أن هذا الأمر أضر كثيرا بمصالح المهاجرين على الأراضي الفرنسية. وأضاف أن “بعض المقيمين فقدوا عملهم، كما أن هناك عائلات وصل بها الأمر إلى الطلاق إلى غير ذلك من الأمثلة”.
وفي هذا السياق، أشار الإدريسي، إلى أن السمسرة في المواعيد فتحت الباب على مصراعيه لمن أسماهم بـ”تجار الأزمة” للاغتناء على ظهور المهاجرين، حيث وصل ثمن الموعد ما بين 300 أورو، وفي بعض الأحيان 450 أورو.
وأفاد المتحدث بأن كل هذه الممارسات لا تخفى على السلطات الفرنسية، والتي لم “تحرك ساكنا لإيجاد حل لهذا المشكل، الذي يتنافى مع المبادئ والمعاهدات، وكذا الاتفاقيات التي تحفظ كرامة وحقوق الإنسان، والتي وقعت عليها الدولة الفرنسية”، حسب تعبيره.
وأعلن الحقوقي الفرنسي، أنه أمام المجهودات المتواصلة التي قامت وتقوم بها الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان بباريس، قصد إيجاد حل أو صيغة لهذا المشكل، نظمت وقفات احتجاجية، كما راسلت الولاة قصد إشعارهم بهذا الوضع.
وفي انتظار الإجراءات التي ستتخذها وزارة الداخلية الفرنسية في هذا الشأن، شدد الإدريسي، على أن الجمعية راسلت إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، في 18 أكتوبر الجاري، قصد لفت انتباهه لهذا الموضوع مطالبة بتدخله العاجل حتى لا يزداد الأمر تعقيدا.
يشار إلى أن فرنسا إلى جانب التشديد على تجديد أوراق الإقامة للمقيمين على التراب الفرنسي، كانت قد قررت أيضا شهر شتنبر الماضي، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس، ردا على ما اعتبرته “رفض” الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، وفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية.






