مجتمع

غلاء أسعار المحروقات تؤجج غضب مهنيي النقل الوطني والدولي

نورالدين عفير

علمت “رسالة الأمة”، أن مهنيي النقل الوطني والدولي مقبلون على المشاركة في إضراب وطني موسع ستنخرط فيه أغلب الشركات والتمثيليات النقابية العاملة في قطاع النقل واللوجيستيك.

وتعتبر الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات وعدم تبني مقترح “الغازوال المهني”، النقطة التي أفاضت الكأس، وجعلت العاملين في النقل الوطني والدولي يلوحون بالانخراط في إضراب وطني، الذي من شأنه إحداث شلل في خدمات نقل البضائع عبر الطرق باعتبارها عاملا رئيسيا في خلق نشاط اقتصادي واجتماعي كبير، وتشجيع حركية التصدير والاستيراد.

وعلمت الجريدة، أن مشاكل القطاع متعددة وتحتاج إلى تدخل حكومي عاجل، لأن الأمر لا يتعلق فقط بغلاء المحروقات، بقدر ما يتعلق أيضا بمشاكل مطروحة في المعابر البرية والبحرية تحتاج إلى تدخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون في الشق المتعلق بتجديد تأشيرات السائقين الدوليين، بعد انخراط السلطات الإسبانية والفرنسية على وجه الخصوص في إرجاع ملفات مئات السائقين المهنيين، ورفض التوقيع في التأشيرات لأسباب غير منطقية، منها ضرورة توفر السائقين الدوليين على مقرات سكن في الدول الأوروبية التي يتوجهون إليها.

وفي تعليق على هذه المشاكل، أوضح خالد بن الغالي، رئيس الجمعية المغربية للنقل الوطني والدولي، في تصريح لـ”رسالة الأمة”، أن عموم المهنيين عازمون على الدعوة إلى تنظيم إضراب وطني موسع، كاشفا أن المهنيين مدعوون للحضور إلى اللقاء التواصلي المرتقب إجراؤه يوم الأحد 7 نونبر المقبل بالدارالبيضاء، واللقاء الثاني المرتقب تنظميه بمدينة أكادير أياما قليلة بعد اللقاء التواصلي الذي ستحتضنه العاصمة الاقتصادية، متوقعا أن يفرز اللقاءان اللذان سيتناقش فيهما المهنيون سائر القضايا المطروحة، إدراج الموعد الذي سيخوضون فيه إضرابا وطنيا.

وعن المشاكل المطروحة، كشف خالد بن الغالي، أن القطاع يشهد اختلالات متعددة تفوق درجتها إشكالية الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات، مشيرا إلى أن العاملين في النقل الدولي يشتكون من مشكل التأشيرات والأعذار غير المقبولة التي يقدمها الجانبان الإسباني والفرنسي، وهو الأمر الذي ساهم في إرجاع ملفات حوالي 1600 سائق مهني الذين رفضت ملفاتهم لأسباب غير موضوعية، مؤكدا أنه على سبيل المثال، تفرض سلطات ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني على السائقين ألا يتعدى خزان الوقود 200 لتر، علما أن 200 لتر لا يمكنها إبقاء محرك الشاحنة مشتغلا، ما دام إجمالي خزان الوقود في شاحنات النقل الدولي يصل إلى طن و200 لتر، مشيرا إلى أن السلطات الإسبانية تستعين باتفاقية موقعة بين الجانبين المغربي والإسباني قبل أزيد من عشرين سنة، كانت فيها شاحنات النقل الدولي المستعملة في ذلك الوقت صغيرة الحجم وقوة محركها لا توازي قوة المحركات الحالية.

واعتبر رئيس الجمعية المغربية للنقل الوطني والدولي، أن مشكل التأشيرات مطروح على وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وأنها مطالبة بالتنسيق مع نظيرتها بالدول الأوروبية قصد حل هذا المشكل “المغطى”، حسب قوله، باعتبارات سياسية ومصالح اقتصادية يصعب على السائقين المهنيين والنقابات التي تمثلهم الخوض فيها.

وأكد المتحدث ذاته، أن الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات وعدم تفعيل مقترح “الغازوال المهني” هي أسباب مساهمة في تأجيج غضب المهنيين، باعتبار أن سائقي الشحن الدولي يعانون حاليا من مشكل يتعلق بجهاز “السكانير” المثبت في المعبر الحدودي الكركرات، موضحا أنه بعد تعطل “السكانير” السابق تم تعويضه في الفترة الأخيرة بجهاز “سكانير” يفرض على السائق قيادة الشاحنة وإدخالها إلى الجهاز مع ما يرافق ذلك من احتمال تعرضهم لخطر الأشعة، باعتبار أن طريقة تشغيل الجهاز السابق كانت تقتصر على إدخال الشاحنة داخل “السكانير” دون تواجد السائق داخلها، حيث لا يعاود الدخول إليها إلا بعد تأكد عناصر الجمارك خلوها من جميع الأشياء الممنوعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق